العراق: نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الحكومة العراقية
ومع المنظمات العراقية المناهضة للفساد وبالشراكة مع "مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات
والجريمة" ومع "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" مؤتمرا رفيع المستوى حول "العهد
الدولي مع العراق، مبادرة الحكم الرشيد ومناهضة الفساد ـ اتفاقية الأمم المتحدة ضد
الفساد" في 17 و 18 آذار/مارس في بغداد. واتفق المندوبون الذين حضروا المؤتمر (175
مندوبا) على: (أ) استكمال الإجراءات البرلمانية للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة
لمناهضة الفساد، (ب) مراجعة الهياكل القانونية والتنظيمية في دولهم وصياغة إطارا موحدا
لمكافحة الفساد، (ج) إقامة نظام عمومي لاستلام الشكاوى، (د) اتخاذ خطوات ملموسة للتعرف
على الأصول المسروقة من خلال عمليات الفساد واسترجاعها. ويواصل برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي العمل على: (1) تقديم المساعدة الفنية للحكومات لمراجعة أطرها القانونية والمؤسسية
ولتطوير إستراتيجياتها الوطنية لمكافحة الفساد، (2) دعم مبادرات المجتمع المدني التي
ستشكل جزءا من الإستراتيجيات الوطنية، (3) مساعدة الحكومات على تطوير الأدوات واعتماد
أفضل الممارسات للوقاية من الفساد وضبطه، (4) دعم جهود هيئات مكافحة الفساد لتطوير
قدراتها المؤسسية و (5) مواصلة السعي لإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في سبيل
تعزيز أخلاقيات العمل والنزاهة. واختتم المؤتمر أعماله بروح الالتزام ببناء التحالفات
لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الفساد ولخلق بيئة من الثقة تساهم في تعزيز الحوار والمصالحة
في العراق.
اللامركزية في اليمن: دعم كل من "صندوق الأمم المتحدة
لتنمية رأس المال" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامجا بدأ تنفيذه عام 2004 أظهر
إمكانية تحقيق اللامركزية المالية في 48 مقاطعة يمنية، وخلق أساسا مجرّباً لصياغة إستراتيجية
وطنية لتطبيق اللامركزية التي تعتمد منهجية موحدة وإطارا موحدا. ودعم تسعة شركاء تنمويون
هذا البرنامج بمبلغ 5ر12 مليون دولار ما ساعده على إقامة منبر كفء تستطيع من خلاله
المنظمات الداعمة لبرنامج التنمية المحلية في اليمن أن توصل دعمها. وأظهر هذا البرنامج
أساسا كيف يمكن لوكالات الأمم المتحدة المختلفة ولشركائها في عملية التنمية أن يعملوا
معا وبدرجة أكبر من التماسك لتحقيق نتائج تنموية ذات فعالية أكبر على المستوى المحلي.
مصر: قدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدعم للمعهد القومي للتخطيط
لطباعة 10 تقارير وطنية حول التنمية البشرية في مصر في العقد الأخير. وشكلت هذه التقارير
مصدرا مهما لمناقشة قضايا التنمية البشرية الحرجة على المستويين الوطني والمحلي. وتعتبر
هذه التقارير حاليا على نطاق واسع أداة تحليلية موثوقة تثري الحوار حول السياسات والخيارات
الممكنة بالنسبة لقضايا حيوية تمس حياة المجتمع المصري. ومكّن "تقرير التنمية البشرية
الوطني" حول اللامركزية الإدارية والمالية والسياسية الحكومة المصرية من البدء في تطبيق
اللامركزية والتي شملت إجراء التعديلات الدستورية الأخيرة. علاوة على ذلك، كنتيجة للدعم
الذي قدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحوار الوطني بشأن السياسات، قررت الحكومة
المصرية عدم إبقاء قرار تخصيص الاستثمارات وتوزيعها قرارا مركزيا خالصا وإنما منحت
المحافظين سلطة تقرير كيفية توزيع الموارد المخصصة لمحافظاتهم بناء على تقديرهم للاحتياجات
المحلية.
السودان/دارفور: كان تركيز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في
دارفور على الدوام يتمثل في تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان ومكافحة العنف ضد النساء.
يقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال برنامجه الخاص بسيادة القانون المطبق في
ولايات دارفور الثلاث الدعم القانوني للمظلومين من الأشخاص المهجرين داخليا ومن المجتمعات
المحلية من خلال شبكة تضم 60 محاميا و 150 مساعدا قانونيا درّبهم برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي. وتولت هذه الشبكة في السنتين الأخيرتين الدفاع عن أكثر من 1000 قضية كانت
نتيجة نحو 200 قضية منها إدانة المرتكبين، بمن فيهم بعض المدانين بجرائم القتل و 70
مدانا بجرائم الاغتصاب. وكان من بين المدانين بجرائم الاغتصاب رجال شرطة وعسكريون وافقت
الحكومة السودانية على رفع الحصانة عنهم بعد تدخل ومطالبة من جانب برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي.
الأراضي الفلسطينية المحتلة: أطلق برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالتعاون مع السلطة الفلسطينية "مبادرة
بناء القدرات" الطموحة والتي هدفت إلى تطبيق برنامج إصلاح لسلك الخدمة المدنية والإدارة
الحكومية يدعم طموحات إقامة الدولة الفلسطينية. واستهدفت هذه المبادرة مكتب رئيس الوزراء
ووزارات التنسيق الرئيسية ووزارات قطاعية مختارة. وترتكز مبادرة بناء القدرات على مسارين
هما: (أ) التطوير المؤسسي لبناء الدولة و (ب) تنفيذ عملية بناء قدرات تهدف إلى تعزيز
فاعلية مؤسسات الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ميدانيا
على مكافحة ظاهرة الفقر حيث ينفذ بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي برنامجا بقيمة 30
مليون دولار يستفيد منه 000ر15 فقيرا. ويعتبر هذا البرنامج خطة نموذجية لتقليل الفقر
في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سوريا: دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة "جبل الحص" الواقعة
في إقليم شمال شرق سوريا الفقير برنامجا لتطوير التنمية المحلية ولتمكين الجماعات الأكثر
انكشافاً من خلال التمويل الصغير حيث قدّم 000ر13 قرضا استفاد منها أكثر من 7800 أسرة
معيشية تمكنت من زيادة دخلها بنسبة 20%. وكان نصف المقترضين تقريبا من النساء اللاتي
شغلن أيضا 46% من الألف وظيفة التي توفرت نتيجة لبرنامج التمويل الصغير. كما جرى تقديم
برامج محو أمية للراشدين في كافة أنحاء المنطقة، وتأسيس روضتي أطفال جديدتين لتمكين
النساء من حضور دروس محو الأمية وهن مطمئنات إلى أن هناك من يعتني بأطفالهن. وشجع نجاح
هذا المشروع والمبادرات المماثلة في سوريا على صدور مرسوم يسمح بإنشاء المزيد من مؤسسات
تقديم التمويل الصغير في "جبل الحص" ومناطق أخرى.
المغرب: دعم صندوق الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة وبرنامج الأمم المتحدة
الإنمائي برنامجا استهدف جعل الموازنات والسياسات في المغرب أكثر استجابة لمبادئ المساواة
بين الجنسين وتخصيص الموارد وفقا لأولوية احتياجات النساء الفقيرات. وأدى هذا البرنامج
إلى إصدار تقارير سنوية حول النوع الاجتماعي تصاحب إصدار الموازنات الوطنية وتبيّن
كيف ستتعامل الإدارات الحكومية مع أولويات المساواة بين الجنسين عند قيامها بتخصيص
الموارد العامة. ونشرت 19 إدارة حكومية عام 2007 خططها التفصيلية بالنسبة لهذه المسألة
في التقرير السنوي حول النوع الاجتماعي.
الصومال: ساعد برنامج سيادة القانون في الصومال المدعوم من جانب برنامج
الأمم المتحدة الإنمائي على أن يكون 10% من خريجي كلية الشرطة من النساء. وبالإضافة
إلى ذلك، تم تأسيس أول جمعية للمحاميات الصوماليات تعمل على تقديم المساعدة القانونية
لضحايا الاغتصاب والعنف المنزلي أو الأسري.
قطاع غزة: في استجابة سريعة للحالة الطارئة في قطاع غزة وتحضيرا لمرحلة
الخروج المبكر من هذه الحالة، وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب
الفلسطيني وأطلق برنامجا كبيرا في كافة أنحاء قطاع غزة هدفه تعزيز قدرة السكان على
الصمود من خلال تقديم معونات معيشية عبر تنفيذ خطط لتوفير فرص العمل في مجالات معالجة
المخلفات الصلبة والزراعة وصيد الأسماك. كما يستهدف البرنامج استدامة الخدمات الأساسية
التي تقدمها منظمات المجتمع المدني إلى الجماعات الأكثر انكشافا، ودعم التماسك الاجتماعي
وتقليل التوترات الاجتماعية.