|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية:
التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني):
الشفافية والمساءلة - البحرين
إنشاء منظّمة إقليميّة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب:
أعلن في المنامة عاصمة البحرين في 30-11-2004 قيام "مجموعة العمل الماليّ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (MENAFATF - مينافاتف) من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي ضمّت 14 دولة عربيّة هي: البحرين، قطر، الإمارات العربيّة المتّحدة، المملكة العربيّة السعوديّة، الكويت، سلطنة عمان، اليمن، الأردن، سوريا، لبنان، مصر، تونس، الجزائر، والمغرب. وقد جاء إعلان قيام هذه المنظّمة الإقليميّة في ختام اجتماع على المستوى الوزاريّ استمرّ يومين (29 و30-11-2004) شاركت فيه 14 دولة عربيّة تمثّل الأعضاء المؤسّسين للمجموعة. وقد أكّد الشيخ "ابراهيم بن خليفة آل خليفة" وكيل وزارة الماليّة والاقتصاد الوطنيّ البحرينيّ أنّ "إنشاء هذه المنظّمة يأتي تعبيراً عن إدراك الدول الأعضاء للمخاطر التي تثيرها عمليّات غسل الأموال وتمويل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا... (و) هذه المخاطر لا يمكن معالجتها بطريقة فعّالة إلاّ من خلال التعاون بين دول المنطقة".
وتهدف "مجموعة العمل الماليّ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (مينافاتف - MENAFATF) من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى تبنّي وتنفيذ التوصيات الأربعين لمجموعة العمل الماليّ الدوليّة (FATF) - مقرّها باريس - حول مكافحة غسل الأموال، وتوصياتها الخاصّة حول مكافحة تمويل الإرهاب. كما تشمل أهدافها تنفيذ معاهدات واتفاقيّات الأمم المتّحدة، وقرارات مجلس الأمن الدوليّ ذات الصلة بالموضوع، والعمل على تعزيز الالتزام بهذه المعايير والإجراءات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما ستعمل المجموعة لتحديد الموضوعات المرتبطة بعمليّات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الطبيعة الإقليميّة لمعالجتها، مع اتّخاذ التدابير الفعّالة في جميع أنحاء المنطقة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بطريقة فعّالة طبقاً للقيم الثقافيّة الخاصّة بالدول الأعضاء وأطرها الدستوريّة ونظمها القانونيّة. هذا وقد حضر الاجتماع الوزاريّ التأسيسيّ لمجموعة العمل الماليّ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى الدول الأعضاء (14 دولة)، ممثّلون عن العراق، والولايات المتّحدة الأمريكيّة، وفرنسا، وبريطانيا، والبنك الدوليّ بصفة مراقبين.
وتجدر الإشارة إلى أنّ "مجموعة العمل الماليّ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" تمثّل إضافة جديدة للمنظّمات الإقليميّة التي تباشر مهامها على غرار مجموعة العمل الدوليّة (FATF) المعنيّة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تمثّل المرجع الأساسيّ في هذه المضمار. وكانت المجموعة الدوليّة قد أعلنت في اجتماعها الأخير في باريس (تشرين الأول / أكتوبر 2004) عن دعمها الكامل للمنظّمة الجديدة، وللمنظّمات الإقليميّة المشابهة.

أسئلة حول الفساد في وزارة الإعلام:
وجّه النائب "يوسف زينل" عضو "مجموعة الوطنيّين الديمقراطيّين" البرلمانيّة عدّة أسئلة إلى وزير الإعلام البحرينيّ "نبيل الحمر" تتعلّق بما قال إنّها "حالات فساد ماليّ وإداريّ" في وزارة الإعلام. وتطرّق أحد أسئلة النائب "زينل" إلى "برنامج للحاسوب الآليّ كلّف خزينة الدولة مليوني دولار لم يستخدم أبداً لعدم الإلمام
بتشغيله"، متسائلاً عن سبب الإصرار على شراء البرنامج ولمصلحة من؟ ومن الذي وقّع صفقة الشراء. كما تطرَّق النائب في أسئلته إلى تقرير أعدّته شركة تدقيق معروفة "أفادت بوجود تجاوزات ومخالفات في إدارات عدّة بوزارة الإعلام... وأوضحت أنّ أحد مستشاري الوزير الأساسيّين لا يصلح لشغل المهمّات الموكلة إليه". كما تسائل النائب "عن الحاجة لقناة ناطقة باللغة الإنكليزيّة، وساعات بثّها مستوردة من الخارج بأكثر من 80 في المئة بأسعار عالية جداً. فقط، لأنّها تبثّ الأخبار بهذه اللغة في وقت لا يتجاوز نصف ساعة. وأمل النائب "زينل" أن يردّ وزير الإعلام على تساؤلاته التي عنونها بـ"أسئلة في الصميم إلى وزير الإعلام"، معتبراً أنّ "الخيارات مفتوحة بالنسبة لمساءلة الوزير بما فيها إستجوابه".

التحقيق مع ضبّاط في قضايا فساد ماليّ:
تسلّمت السلطات الأمنيّة البحرينيّة من جهاز الأمن العام اللبنانيّ في بيروت في 16-08-2004 ضابطاً بحرينيّاً كبيراً هو المقدّم "عبد الله أحمد الفاضل" الذي كان قد فرّ من البحرين عام 2002 بعد فترة وجيزة من فرار العقيد السابق في جهاز أمن الدولة "عادل فليفل". ولم توجّه البحرين تهماً محدّدة لمواطنها، إلاّ أنّ وزارة الداخليّة أوضحت أنّها تحقّق في مدى تورّطه في قضايا ماليّة لها علاقة مباشرة بزميله "فليفل". وكان الأخير قد عاد إلى "المنامة" بعد صدور المرسوم بقانون الرقم 56 في تشرين الأوّل / أكتوبر 2002 الذي منح بموجبه الموظّفين العموميّين عفواً عاماً عن الجرائم التي اقترفوها. وكانت بعثة الأنتربول البحرينيّ قد توجّهت إلى لبنان خصّيصاً لتسلّم المقدّم "عبد الله أحمد الفاضل" الذي أوقفه الأمن العام اللبنانيّ بعد تلقّيه مذكرّة توقيف صادرة بحقّه عن "أنتربول" في البحرين بتهمة "سرقة، وإساءة أمانة". وأكّد المحامي البحرينيّ "عبد الله هاشم" أنّ مرسوم العفو الرقم 56 لا ينطبق على ضابط الأمن البحرينيّ الفاضل "لأنّه يعفي فقط عن قضايا ماسّة بأمن الدولة... (في حين) أنّ التّهم الموجّهة إلى الفاضل تتعلّق بخيانة الأمانة والاحتيال، واختلاس الأموال... وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن أكثر من عشر سنوات". مشيراً إلى أنّ دائني "الفاضل" يستعدّون لتقديم شكوى جماعيّة ضدّه إلى النيابة العامّة بعدما اختلس، عبر وسطاء، مدّخرات بملايين الدنانير. ومنذ فراره من البحرين عام 2002 فتحت وزارة الداخليّة تحقيقاً في مدى تورّطه في قضايا ماليّة، وإصدار شيكات بدون رصيد، بعدما تلقّت بلاغات في هذا الشأن.
وفي سياق آخر، يجري الحرس الوطنيّ البحرينيّ تحقيقاً في مدى تورّط ضبّاط كبار في قضايا تتعلّق بـ"الفساد الماليّ وتبييض الأموال". وتأتي هذه التحقيقات على خلفيّة اعتقال السلطات السعوديّة المقدّم ج.م. الجودر المسؤول عن الشؤون الماليّة في الحرس الوطنيّ، والذي كشف عن علاقته "بقضايا غسل الأموال"، فتمّ تسليمه، إلى البحرين عبر الحرس الوطنيّ الذي يرأسه شقيق الملك اللواء الشيخ "محمّد بن عيسى آل خليفة". وكشف التحقيق الأوّليّ الذي أجراه الحرس الوطنيّ مع المقدّم الجودر، تورّط ضباط آخرين في القضيّة أحدهم برتبة نقيب تمّ اعتقاله، والثاني برتبة عميد استطاع الفرار إلى خارج البلاد.
_________________________________
المصادر:
-
الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
22-11-2004 + 29-11-2004 + 30-11-2004 + 01-12-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
18-08-2004 + 20-08-2004 + 26-08-2004 + 02-09-2004 + 30-11-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
29-11-2004.

|