![]() |
|
|
|
|
|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): الشفافية والمساءلة - اليمن
الحكومة اليمنيّة تلغي اتفاق بيع "الحقل النفطيّ 53":
وكانت قضيّة بيع حصّة الدولة في "الحقل النفطيّ 53" عادت لتحتلّ مركز الصدارة في المشهد اليمنيّ مع بدء الدورة الجديدة لمجلس النوّاب في 04-09-2004. إذ رفض نوّاب في المجلس الخوض في جدول أعمال الدورة الجديدة بسبب خلوّه من القضايا المتعلّقة بالتزامات الحكومة ومتابعتها لقرارات وتوصيات المجلس في دورته السابقة، وفي مقدّمتها توصية المجلس بإلغاء اتفاق بيع حصّة الدولة في "الحقل النفطيّ 53" في محافظة شبوة. وازدادت الأمور تعقيداً حين تلقّى مجلس النوّاب في أولّ جلسة له (13-09-2004) في دورته الجديدة، رسالة بعث بها رئيس مجلس الوزراء "عبد القادر باجمال" إلى المجلس لم تشر إلى قيام الحكومة بتنفيذ توصية البرلمان بإلغاء الصفقة النفطيّة، بل أشارت إلى أنّ عمليّة الإلغاء ستكلّف الخزينة العامة أعباء ماليّة، وأنّ المشترين بدأوا بإجراء استشارات لمقاضاة الحكومة اليمنيّة في حال إلغاء الاتّفاق. وتبع قراءة رسالة رئيس الوزراء قيام الأمين العام المساعد للحزب الحاكم ونائب رئيس مجلس النوّاب "يحيى علي الراعي" - عقدت الجلسة برئاسته - بتلاوة رسالة موّجهة من الرئيس اليمنيّ "عبد الله صالح" إلى رئيس الحكومة "عبد القادر باجمال" يؤكّد فيها على ضرورة الالتزام بقرار مجلس النوّاب، وتنفيذ التوصيات الخاصّة بشأن الصفقة النفطيّة. وإثر ذلك، قرّر مجلس النوّاب بالإجماع استدعاء الحكومة بكامل أعضائها لإستجوابها، مهدّداً بسحب الثقة في حالة عدم امتثالها للحضور أمام المجلس في جلسة 15-09-2004. وذلك لعدم التزامها القرار الصادر عنه بشأن الاتّفاق القاضي ببيع حصّة الدولة التي تبلغ 60 في المئة في "الحقل النفطيّ 53" لشركتي باسفيك والترا الخليجيتن. وهي الجلسة التي أعلن فيها رئيس الوزراء "باجمال" تراجع الحكومة عن إتمام الصفقة، واعتبار اتّفاق البيع لاغياً من تاريخ 25-07-2004، مؤكّدا على أنّ أوامر صدرت إلى وزير النفط للتنفيذ.
|