![]() |
|
|
|
|
|
1. مجالات وأساليب التطوير المؤسسي للبرلمانات 2. تطوير اللائحة الداخلية للبرلمان 3. تطوير نظام اللجان البرلمانية 1. مقترحات عملية لتطوير عمل لجان الاستماع 2. تطوير وحدات المعلومات والبحوث البرلمانية 3. تطوير المكتبة البرلمانية 4. تطوير التدريب البرلمانى 5. تطوير الإعلام البرلمانى |
تطوير عمل المجالس النيابية العربية
أصبح موضوع البرلمان أكثر حضورا على الساحة السياسية والفكرية فى العالم العربى، وأصبح تطوير عمل المجالس العربية أكثر أهمية، فى ضوء التحديات التى تفرضها عملية التطوير، وكذلك بالنظر الى ضرورات التطوير ذاته، ومواكبة العصر فى مجال بناء وتطوير القدرات المؤسسية للبرلمان. فمن الواضح أن تطوير العمل البرلمان فى العالم العربى يرتبط بالتطور العالمى وما يحمله من تقارب بين الظروف المجتمعية والثقافات السائدة من جهة، وما يفرضه من تحديات مواكبة العصر من جهة أخرى، والاتجاه نحو عولمة عمل المؤسسات والخبرات السياسية المحلية من جهة ثالثة. وكل هذه عوامل جعلت الأخذ بآليات العمل المؤسسى للديمقراطية، وفى محورها البرلمان، سمة شبه حتمية للدولة المعاصرة. ويصبح السؤال، كيف يمكن تطوير المؤسسات البرلمانية العربية فى هذا الإطار العالمى الجديد، وليس ما إذا كان التطوير ضروريا من عدمه. بعبارة أخرى، فإن هدف تطوير العمل البرلمانى، فى مفهوم هذه الورقة، هو تحسين الأداء المؤسسى للبرلمان، أى زيادة قدرات البرلمان لخدمة الأعضاء فى أداء مهامهم، وخصوصا من خلال خلق ثقافة مشتركة ومواتية بين الجهاز الفنى والأعضاء، الأمر الذى يدعم عملية تفعيل دور البرلمان فى المجتمع، وبالتالى دعم النظام الديمقراطى. وبرغم أن هذا الجدل بين الباحثين، بل والبرلمانيين أنفسهم، حول دواعى التطوير واتجاهاته ومجالاته قد يعد عائقا أمام السير فيه بناءً على اتفاق عام يعضده ويعزز من فرص نجاحه، إلا أنه قد يعتبر أيضا ظاهرة مبشرة، ذلك أن موضوع تطوير العمل البرلمانى قد أصبح يحتل مكانة هامة على أجندة الجدل السياسى لدى الرأى العام والباحثين، الأمر الذى يضيف فى ذاته الى موضوع التطوير ويؤكد بعده الاجتماعى الهام. فالمتابع لإنتاج المؤسسات الإعلامية، وفى مقدمتها الصحافة وكذلك التلفزيون، ربما يلحظ تغيرا فى جدول أولوياتها باتجاه إعطاء مساحة أكبر لتغطية عمل البرلمان، وذلك بصرف النظر عن التوجهات والأحكام القيمية السائدة فى تناولها لأعمال البرلمان. فلم يعد الأمر مقصورا، مثلا، على جريدة حزبية معارضة وحيدة تخصص صفحة واحدة، أسبوعيا، لتغطية أخبار نواب حزبها أو مرشحيه، وإنما هناك توسع كبير ومتابعة أكثر انتظاما لأنشطة البرلمان، واهتمام متزايد بعرض وإتاحة الفرص للعديد من الاتجاهات فى تقييم أداء البرلمان، والتطرق الى مختلف الموضوعات المرتبطة بالحياة النيابية، مثل أداء الأعضاء، ونوعية التشريعات ونقد العملية التشريعية، ومواصلة الجدل حول طريقة تشكيل المجالس النيابية. وللتطوير المؤسسى نظرة إصلاحية ومستمرة، وله تكلفة، يمكن استعادتها كأى عملية استثمارية، ويمكننا من مناقشة وتعديل تكلفتها وحساب العوائد المتوقعة منها. وتسير هذه الورقة فى ثلاثة مستويات، وتركز على ثلاثة قطاعات فى تطوير العمل البرلمانى. فمن حيث المستويات الثلاثة، فهى المستوى المؤسسى (وينصرف الى الهيكل التنظيمى للبرلمان، ووحداته الرئيسية)، والمستوى الفنى (أى العاملين فى الإدارات والوحدات الفنية المختلفة، أو الجهاز الفنى المعاون فى الأمانة العامة للبرلمان)، والمستوى السياسى (ويقصد به الأعضاء أنفسهم). أما من حيث القطاعات الثلاثة التى تركز عليها الورقة قطاع البحوث والمعلومات، وقطاع اللجان، وقطاع التدريب. وتعتبر هذه بعض، وليست كل القطاعات الرئيسية لعملية التطوير المؤسسى فى البرلمانات العربية، تم اختيارها على سبيل المثال فحسب.
كذلك، فهناك ثلاثة مصادر للمعلومات فى هذه الورقة، أولها هو الأدبيات المنشورة (بالطرق التقليدية، أى الكتب والتقارير والبحوث، أو الألكترونية، على شبكة الإنترنت)، وثانيها هو المادة الأولية، وتتمثل فى النشرات الخاصة ببعض الحالات والنماذج التطبيقية للتطوير البرلمانى أو برامج التدريب أو بيوت الخبرة البرلمانية، وثالثها، هو الخبرة الذاتية للباحث، التى تستند الى المشاهدة الواقعية والممارسة العملية فى هذا المجال
*
.
|
|
| أعلى الصفحة الحالية | ||