![]() |
|
|
|
|
|
1. مجالات وأساليب التطوير المؤسسي للبرلمانات 2. تطوير اللائحة الداخلية للبرلمان 3. تطوير نظام اللجان البرلمانية 1. مقترحات عملية لتطوير عمل لجان الاستماع 2. تطوير وحدات المعلومات والبحوث البرلمانية 3. تطوير المكتبة البرلمانية 4. تطوير التدريب البرلمانى 5. تطوير الإعلام البرلمانى |
تطوير عمل المجالس النيابية العربية
يمكن الإشارة الى أهم مجالات وأساليب التطوير المؤسسى فى عدد من برلمانات العالم المعاصر على النحو التالى: أ - من ناحية الدور السياسى للبرلمان : فى برلمانات ما يسمى الديمقراطيات الجديدة (وخصوصا فى وسط وشرق أوربا)، فإن اتجاهات التطوير المؤسسى للبرلمان تتعلق بقضية أساسية، وهى "كيفية جعل البرلمان مؤسسة سياسية قوية". وتمثلت تلك القضية فى عدد من الأمور، أهمها طبيعة الترتيبات الانتخابية، والعلاقة بين السلطة التشريعية والحكومة، وأثر التحالفات الحاكمة والأحزاب السياسية وجماعات المصالح على فعالية البرلمان، وطبيعة نظم اللجان البرلمانية ونوعية القواعد والإجراءات اللائحية لعمل البرلمان، وكذلك درجة تدفق المعلومات الى أعضاء البرلمان وتأثيرها على دور البرلمان فى دعم التحول نحو الديمقراطية. ب - من ناحية الهيكل التنظيمى للأمانة العامة: لا يوجد نمط وحيد أو أفضل من الآخر فى تنظيم الجهاز الفنى المعاون للنواب، حيث ترتبط الأمانة العامة بالنظام النيابى الذى يتمشى بدوره مع طبيعة النظام السياسى القائم. فعلى سبيل المثال، تتباين طرق تعيين الأمين العام من دولة لأخرى، حيث تتمثل فى قرار رئيس مجلس الوزراء بالبرلمان الكندى، وفى قرار رئيس الدولة وموافقة مجلس الشيوخ فى الولايات المتحدة..، ولكن على كل الأحوال فإن الأمين العام هو الرئيس الأعلى والمباشر لجميع العاملين فى كافة الأجهزة البرلمانية، وله كافة السلطات الادارية والمالية فى مواجهتهم. ومن ناحية أخرى، لايوجد نمط موحد لتنظيم وتقسيم وعدد الأجهزة الفنية بالأمانة العامة، بل إن عدد اللجان البرلمانية (النوعية/الدائمة) ذاتها يتباين بحسب الاهتمامات السياسية والوطنية فى كل دولة، فيزيد ويقل حسب تلك الاهتمامات. إلا أن القاسم المشترك يتمثل فى التنسيق الواضح بين هذه الأجهزة من ناحية وبينها وبين الأجهزة المناظرة فى المجلس الآخر من ناحية أخرى. بل إن هناك من الأجهزة الفنية الهامة ما يخدم بحكم عمله ونظامه القانونى كلا من المجلسين على قدم المساواة، ومن ذلك دائرة بحوث الكونجرس (CRS) بالولايات المتحدة، والمكتبة البرلمانية فى كندا. ويغلب الطابع الفنى المتخصص على العاملين بالأمانة العامة فى تلك البرلمانات عموما، حيث تزيد نسبة المتخصصين فى علوم القانون والسياسة والاقتصاد على 75%، بالاضافة الى نسبة من المتخصصين فى التاريخ وعلم الاجتماع، بينما تتضاءل نسبة العمالة غير المتخصصة وعمال الخدمات الى حد يجعلها غير مرئية تقريبا، كما فى برلمان كل من بولندا والتشيك، بل وقد تم الاستغناء حتى عن عمال الخدمات داخل قاعات الجلسات واستقدام متطوعين مؤقتين من طلاب الجامعات والمدارس كما فى برلمان كندا. ج - من ناحية الكفاءات والمهارات المشتركة بين العاملين بالأجهزة والادارات البرلمانية المختلفة: إن القاسم المشترك هو وجود حد أدنى مشترك بين العاملين فى برلمانات تلك الدول، يتمثل فى إجادة استخدام الحاسب الآلى، وتقنيات نظم المعلومات الحديثة (برغم وجود مراكز متخصصة للكومبيوتر) والدراية الواضحة بأهم مصادر المعلومات السريعة والحديثة مثل الدوريات والموسوعات المتخصصة. أكثر من هذا، فإن البرلمان الكندى، مثلا، قد تميز بانتشار استخدام الكومبيوتر المحمول (Lap Top) بين الأعضاء، وأثناء الجلسات ذاتها. د - من ناحية خدمات البحوث البرلمانية: فهى تنقسم الى عدة أنواع، أولها وأهمها، البحوث التى تقوم بها اللجان، وهى عصب العمل التشـريعى، حيث تحفل اللجان (الدائمة والمؤقتة والمشتركة) فى تلك البرلمانات عموما بخبرات بحثية أساسية، فى مجالات القانون والاقتصاد والسياسة مما يغذيها بالكوادر اللازمة للعمل التشريعى. وثانيها، ادارات البحوث، وقد تكون جزءا من الهيكل التنظيمى للمكتبة البرلمانية (كما فى كندا) أو من المكتبة الوطنية (كما فى مكتبة الكونجرس) أو تكون إدارات متخصصة وقائمة بذاتها كما فى بولندا والتشيك. أما النوع الثالث، فيتمثل فى المراكز البحثية التابعة للأحزاب (Party Caucus) كما فى كندا، والنوع الرابع هو المراكز البحثية غير الحكومية التى تعمل كبيوت خبرة، ويتم تمويلها ذاتيا أو بمعاونة الحكومة ذاتها، كما فى الولايات المتحدة والتشيك وكندا. وفى كل الأحوال فإن القاسم المشترك لتلك الخدمات البحثية عموما هو الالتزام الشديد بالموضوعية وتقديم الحقائق والأرقام والأسانيد المختلفة لكافة وجهات النظر بشأن الموضوعات محل الاستفسار، دون مؤازرة لاتجاه سياسى معين، ودون تحيز حزبى. هـ - من ناحية الخدمات المكتبية: فهي تشهد تطورات كبيرة فى تلك البرلمانات عموما، سواء من حيث تزايد وحداثة مقتنيات المكتبة (التى زادت على نصف المليون كما فى حالة كندا، ناهيك عن مكتبة الكونجرس)، أو من حيث نظم الفهرسة الحديثة التى تيسر استخراج واستخدام محتويات المكتبة، أو حتى من حيث امكانات الاتصال والتبادل بين المكتبة وغيرها من مصادر المعلومات والمراجع والمكتبات الأخرى محليا ودوليا. إلا أن المكتبة فى معظم تلك الحالات (باستثناء مكتبة الكونجرس، التى هى مكتبة وطنية عامة بالأساس) هى مكتبة برلمانية فى المقام الأول، حيث توجد شروط تنظيمية، وإن كانت يسيرة- لاستخدامها بواسطة غير العاملين بالبرلمان. و - ومن ناحية الإعلام البرلمانى: فقد كان من أهم ما يميز تلك البرلمانات، وخصوصا فى جمهورية التشيك، حيث يفتح البرلمان أبوابه أمام الجمهور، ليس فقط للمشاهدة وإنما أيضا لمتابعة الجلسات (إذا لم تكن سرية)، بل إن بعض البرلمانات قد خصصت محطة إذاعة وتليفزيون بداخلها لتغطية العمل البرلمانى ونقله الى الجمهور عبر وسائل الاعلام. كما توجد ادارات متخصصة فى الاعلام البرلمانى والارشاد لمرافقة الزيارات الطلابية وغيرها، فضلا عن وجود أجهزة أخرى تقوم بالاجابة على استفسارات الكافة تليفونيا، كما فى حالة هيئة الاستعلامات الكندية (Reference Canada). |
|
| أعلى الصفحة الحالية | ||