![]() |
|
|
|
|
|
1. مجالات وأساليب التطوير المؤسسي للبرلمانات 2. تطوير اللائحة الداخلية للبرلمان 3. تطوير نظام اللجان البرلمانية 1. مقترحات عملية لتطوير عمل لجان الاستماع 2. تطوير وحدات المعلومات والبحوث البرلمانية 3. تطوير المكتبة البرلمانية 4. تطوير التدريب البرلماني 5. تطوير الإعلام البرلماني |
تطوير عمل المجالس النيابية العربية
أصبح المشرع يحتاج إلى كمية متزايدة من المعلومات الجيدة الموثقة والمحللة، والمصدر الأساسى لمثل تلك المعلومات هو المكتبة البرلمانية فى معظم المجالس التشريعية فى العالم. والمكتبة البرلمانية هى مكتبة متخصصة تقوم بخدمة مستفيد معين، هو عضو البرلمان، وكذلك فريق من الباحثين المعاونين للعضو، كما تؤدى دورا أرشيفيا لحفظ الوثائق البرلمانية.ولابد من الاتصال بالأعضاء فى بداية كل دور تشريعى لتعريفهم بخدمات المكتبة. وتعد مكتبة الهيئة التشريعية جزءً من أى منظومة الاتصالات والمعلومات العامة فى الدولة. وقد يكون للمكتبة التشريعية علاقة مباشرة بالمكتبات العامة الوطنية، أو حتى تكون جزءً منها، بسبب موقعها المركزى فى نظام المعلومات. كما تعد المكتبة التشريعية مركز هاما للباحثين فى مختلف التخصصات، وحافظة للذاكرة البرلمانية فى الدولة. ومن الأطراف الأخرى المستفيدة من خدمات المكتبة التشريعية كل من وسائل الإعلام، التى تهتم بمعرفة ومتابعة الأنشطة البرلمانية المختلفة. وتهدف المكتبة البرلمانية الى تعبئة موارد المعلومات بكل أشكالها ومصادرها فى خدمة أعضاء البرلمان، بما فى ذلك: تجميع المعلومات المتعلقة بمصادر المعلومات والبيانات فى نطاق العمل البرلمانى بصرف النظر عن أشكالها ومصادرها، وإعداد حصر شامل لمختلف أنواع الخدمات ومراصد المعلومات والبيانات، وإرشاد المستفيدين الى المصادر المناسبة لما يحتاجون اليه من المعلومات. ولتيسير ذلك لابد أن تحتفظ المكتبة بأدلة وكشافات ومراصد بيانات تغطى الدراسات والبحوث والأطروحات والتقارير وغيرها من الوثائق، والمشروعات الحكومية أو الدولية المتصلة بالعمل البرلمانى، والخبراء الذين يمكن اللجوء إليهم لإعداد تقارير متخصصة أو تقديم المشورة، والإدارات والمؤسسات والأجهزة التى يمكن أن تعاون فى تقديم الخدمات، والمؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية. وللأعضاء دور فى إدارة المكتبة حيث أن المكتبات البرلمانية تنتمى الى الهيئة التشريعية، فبعض المكتبات التشريعية تخضع لإشراف أعضاء البرلمان عن طريق لجنة خاصة تسمى "لجنة المكتبة"، أو يأخذ الإشراف صورة التعاون والحوار المستمر بين الأعضاء وإدارة المكتبة حول خدماتها وتطوير أدائها. وتتنوع أوعية المعلومات بالمكتبة البرلمانية بشكل كبير، ومنها: الكتب بأنواعها، التراجم، المطبوعات الرسمية، الدوريات (المجلات والصحف، والنشرات..)، التقارير والبحوث، الرسائل العلمية والأكاديمية، الكشافات التحليلية، والوثائق البرلمانية، والمراجع الأساسية (مثل الموسوعات، القواميس، كتب الحقائق، الاحصائيات..). ويتماشى تنظيم مقتنيات المكتبة مع هيكلها الإدارى والتنظيمى، فالمكتبة البرلمانية هى عبارة عن عنصرين: أوعية معلومات وخدمات إرشادية، وبالتالى تنقسم خدماتها الى: الخدمة الإرشادية، والرد على الإستفسارات، ومعاونة الأعضاء للتعامل مع المكتبة وما تقدمه من خدمات، وخدمات الإحاطة الجارية، والبث الانتقائى للمعلومات، وخدمة الإطلاع الداخلى، وخدمات الإعارة والتصوير. ولا يقتصر دور المكتبة البرلمانية على التجميع والتجهيز والبث وإنما ينطوى على استخلاص النتائج مما يتم تجميعه من حقائق من قواعد البيانات العددية والحقائق والمصادر الرسمية وشبه الرسمية من الوزارات والإدارات الحكومية ومراكز البحوث والجمعيات العلمية والاتحادات المهنية والمؤسسات وجامعات ومعاهد علمية. ولهذا، لابد من أن يكون هناك علاقة بين المكتبة والبحوث البرلمانية، حيث أصبحت المكتبة مركز إشعاع للمعلومات مهمته خدمة النواب. ولهذا، ظهرت الحاجة الى إنشاء إدارة لخدمات البحوث تكون جزءً من المكتبة، أو مرتبطة بها. وفى العصر الحالى، أصبح من الضرورى إنشاء مؤسسات لتبادل المعلومات والبيانات لتقديم الخدمات الأعضاء والطرق الحديثة للتحليل وخاصة فى النواحى القانونية، واستخدام الوسائل التكنولوجية. بل أصبح من الضرورى أن يكون لكل مكتبة برلمانية صفحة على الإنترنت. وفيما يلى استعراض لنموذجين من المكتبات البرلمانية، فى الهند ومصر، من حيث التنظيم الهيكلى، والخدمات التى تقوم بها المكتبة لدعم عمل الأعضاء. أ - نموذج "المكتبة والبحوث والمعلومات" فى الهند:يأخذ البرلمان الهندى بنظام الوحدات البحثية والمعلوماتية والمكتبية المجمعة، حيث تم دمج وحدات المكتبة والبحوث والمعلومات والحاسب الآلى فى هيكل تنظيمى موحد، يسمى إدارة المكتبة والمراجع، والبحوث، والتوثيق وخدمات المعلومات (Library And Reference, Research, Documentation and Information Service-LARRDIS). ولا تعنى فكرة الوحدة المجمعة تركيزها جغرافيا فى مكان واحد داخل البرلمان، إذا لم تسمح الإمكانيات، ولكنها مجمعة بالمعنى الهيكلى والتنظيمى، ومن أجل تنسيق خدمات وأنظمة البحوث والمعلومات والمكتبة، لتسهيل مهمة الأعضاء وتلبية طلباتهم من هذه المعلومات والبحوث البرلمانية. ويضم هذا الهيكل التنظيمى عددا من الوحدات الفرعية، هى المكتبة، وإدارة المراجع، وإدارة البحوث والتوثيق، وخدمات المعلومات. بالإضافة الى ذلك، هناك وحدات فرعية داخل هذا الهيكل التنظيمى المجمع تقوم بأنشطة فنية محددة، مثل وحدة الميكروفيلم، ووحدة الترجمة، ووحدة النشر، كما يلى. (1) خدمات المكتبة: تقع معظم وحدات المكتبة داخل مبنى البرلمان الهندى، بالإضافة الى عدد آخر من المكاتب والغرف بالقرب من مبنى البرلمان. وتقوم المكتبة بإصدار نشرة أسبوعية تضم المقتنيات الجديدة التى حصلت عليها المكتبة، حتى يعلم الأعضاء بها. وتوجد فى المكتبة إدارة خاصة لخدمة الأعضاء تسمى "إدارة خدمات الأعضاء"، وذلك لتقديم الخدمات البحثية والمعلوماتية التى يطلبها الأعضاء بشكل مناسب لهم وفى حدود الوقت الملائم أيضا. وتتنوع هذه الخدمات فى الأشكال التالية: تقديم المعلومات والمراجع المنشورة الى الأعضاء، جمع وتصنيف البيانات والإحصاءات والمعلومات حسب الطلب الكتابى الذى يقدمه العضو، إعداد ملاحظات موجزة حول التساؤلات والقضايا التى يثيرها العضو، إعداد ملخص موجز لتاريخ وتطور التشريعات، إعداد دراسات وأوراق خلفية وملخصات ونشرات حول القضايا الرئيسية التى تثار فى الجلسات العامة، وجمعها فى صناديق خاصة قبل الجلسات للإطلاع عليها، وأخيرا، الرد على تساؤلات الأعضاء المحددة. ومن أجل أداء هذه الخدمة الأخيرة، هناك "مكتب خاص لاستعلامات الأعضاء"، يوجد به استمارات لتحديد التساؤلات التى يريد الأعضاء الرد عليها، وهناك باحثون متخصصون يساعدون العضو فى تحديد جوانب الموضوع أو السؤال الذى يهتم به، بما يساعد على جمع المعلومات المتعلقة به فى أسرع وقت ممكن وبالطريقة التى تناسب احتياجات العضو، كما يوجد باحث محترف يشرف على أداء هؤلاء المعاونين، حتى يضمن حسن تعاملهم مع الأعضاء، ومعرفة تقييم الأعضاء وردود أفعالهم لهذه الخدمة البحثية الهامة. وبوجه عام، يعتمد الباحثون فى تلبية طلبات الأعضاء والرد على تساؤلاتهم على المصادر الرئيسية فى الموضوعات المطروحة، ويقومون بإعداد ملخص موجز حول السؤال المطلوب، وتزويد العضو ببعض الحقائق والإحصاءات والجداول، بالإضافة الى التعليق التحليلى الملائم حول هذا الموضوع. وقد أثبتت هذه الخدمة البحثية السريعة أهميتها فى أعمال البرلمان الهندى ودعم الأعضاء فى المناقشات البرلمانية، وبالتالى زاد طلب الأعضاء على خدماتها بشكل كبير، من حوالى 150 طلب فى عام 1950 الى حوالى 700 طلب فى عام 1970، ثم أكثر من 7 آلاف طلب فى عام 1997. وبوجه عام تعمل هذه الإدارة وتتلقى أسئلة الأعضاء أثناء دور الانعقاد، وبين أدوار الانعقاد أيضا، إلا أنها تنشط بشكل أكبر نسبيا خلال دور الانعقاد وخصوصا أثناء الجلسات. كما تقوم هذه الإدارة بترجمة المعلومات المتعلقة بالأسئلة المطروحة من اللغات المختلفة الى اللغة التى يستخدمها العضو أو يحددها فى الاستمارة التى يكتبها للحصول على تلك الخدمة. كذلك، تقوم هذه الإدارة بإعداد "ملفات فى صناديق كبيرة" تتضمن الكتب والتقارير والبحوث المرتبطة بالموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول أعمال البرلمان، وتكون متاحة للإطلاع عليها من جانب الأعضاء داخل المكتبة، بدون إعارتها الى الخارج. ومع ذلك، هناك خدمة مساعدة فى هذه الإدارة هى تصوير ونسخ المادة التى يهتم بها العضو من تلك الملفات المجمعة، حسب طلبه، وفى مقابل رسوم رمزية. (2) مركز الحاسب الآلي: يوجد مركز الحاسب الآلى لخدمة أنشطة المعلومات المكتبية والبحثية للأعضاء، ويتضمن مجموعة كبيرة من الحواسب الآلية، وعليها البرمجيات اللازمة، وقواعد البيانات المتنوعة، التى يستطيع الأعضاء الوصول إليها واستخدامها، بشكل ألكترونى. وقد قامت المكتبة بإدخال الإحصاءات والمعلومات ونصوص الكتب والتقارير المختلفة فى تلك القواعد، وقامت بربطها بنهايات طرفية (Terminals) منتشرة فى غرف المكتبة وأنحاء البرلمان وإداراته ومكاتبه الرئيسية، حتى تتيح أكبر فرصة للأعضاء والباحثين للوصول إليها واستخدامها. وتضم قاعدة بيانات الحاسب الآلى عددا من البرمجيات الرئيسة، أهمها: فهرس المناقشات والأسئلة البرلمانية، قاعدة التشريعات المقدمة من الأعضاء ومن الحكومة، السير الذاتية لأعضاء مجلسى البرلمان، قرارات رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء، العملية الانتخابية على المستوى الاتحادى ومستوى الولايات، وكذلك الانتخابات البرلمانية الداخلية، سيرة التشريعات والمدة الذى استغرقها كل تشريع، جداول إحصائية حول الأنشطة الاقتصادية والزراعية والتجارية والصناعية وغيرها من مجالات التنمية، فهرس محتويات المكتبة من الكتب والدوريات والتقارير والبحوث. ومنذ عام 1993، تم تطوير مركز الحاسب الآلى وقواعد البيانات لكى تكون متاحة للمحررين البرلمانيين مباشرة ، بالتالى تساهم فى تيسير مهمتهم فى تغطية أعمال البرلمان. بالإضافة الى ذلك، تم ربط مركز الحاسب الآلى فى البرلمان الهندى مع المجالس التشريعية فى الولايات والمقاطعات والمجالس البلدية، واستخدام القمر الصناعى الهندى فى تيسير ذلك الاتصال. (3) وحدة الميكروفيلم: تم إنشاء وحدة الميكروفيلم لتوثيق وحفظ واسترجاع مقتنيات المكتبة الرئيسية، وخصوصا النادرة منها. وتم تزويد هذه الوحدة بالمعدات والتجهيزات الفنية اللازمة، وتصوير كل المضابط والمناقشات البرلمانية، وحفظ التقارير والأنشطة التى قام بها النواب فى إطار المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية المختلفة، وكذلك الوثائق الرسمية النادرة. (4) وحدة الصوتيات والمرئيات: تم إنشاء وحدة أوديو-فيديو، أو الصوتيات والمرئيات، لتوفير خدمة الاستماع والمشاهدة لمختلف مقتنيات المكتبة وتكون ميسرة للأعضاء. بالإضافة الى ذلك، يتم تصوير وبث أعمال البرلمان، وكذلك بعض المناسبات السياسية الهامة مثل خطاب الرئيس فى افتتاح دور الانعقاد، وكذلك تصوير جلسة المناقشات (Question Hour)، وبعض جلسات اللجان الهامة. كذلك، تقوم هذه الوحدة بنسخ الجلسات والمناسبات المختلفة على شرائط فيديو، وحفظها فى المكتبة، أو إتاحتها للأعضاء للاقتناء الخاص بسعر التكلفة. وحتى يعلم الأعضاء مقتنيات هذه الوحدة، يتم إصدار نشرة دورية على تلك المحتويات وتوزيعها على سائر الأعضاء. (5) خدمة التصوير والطباعة: تم إنشاء وحدة خاصة لخدمات التصوير والنسخ والطباعة، وإمداد الأعضاء وللجان والإدارات البحثية المختلفة بنسخ من البحوث والتقارير والملفات التى يطلبونها، وكذلك تصوير الكتب والمستندات التى يطلبها العضو لأغراض خاصة مقابل ثمن رمزى. (6) خدمة التوثيق: تم إنشاء خدمة التوثيق داخل المكتبة، لكى تقوم برصد وطباعة جدول أعمال البرلمان، وتوزيعها على الأعضاء لمعرفة القضايا التى سوف تثار فى الجلسات. (7) خدمة القصاصات الصحفية: تعتبر عملية جمع القصاصات الصحفية مسألة مهمة للأعضاء والباحثين البرلمانيين على السواء، وقد تم إنشاء هذه الخدمة وتطويرها بحيث تقوم بجمع قصاصات بعض الصحف الهامة، وخصوصا المقالات الافتتاحية والتحقيقات والأخبار المهمة بالنسبة للبرلمان، وحفظ هذه القصاصات فى ملفات مفهرسة، وكذلك إعداد ملخصات موجزة لمحتويات تلك الملفات وتوزيعها على الأعضاء بمختلف الإدارات الفنية والبحثية فى البرلمان. (8) خدمة البحوث: تقوم هذه الإدارة بإصدار عدد من الملخصات والتقارير والبحوث وأوراق الخلفية والتحليلات والنشرات التى تهم العمل البرلمانى. وتعتبر هذه الخدمة من أهم الأنشطة البحثية والمعلوماتية التى تقدم للأعضاء لدعمهم فى المناقشات البرلمانية المختلفة. وتقوم هذه الإدارة بخدمات أخرى أهمها، إعداد التقارير والملخصات حول القضايا المثارة فى المؤتمرات الدولية التى يشارك فيها النواب، وأوراق خلفية وحقائق حول الدول التى يسافرون إليها أو يلتقون بممثليها، وكذلك مقترحات فى القضايا التى يتناولها النواب مع الرأى العام ووسائل الإعلام الدولية المختلفة. (9) مكتب الإعلام البرلماني: تم تأسيس وحدة خاصة للاتصال مع الإعلام، المكتوب والمسموع والمرئى، وتوثيق العلاقة بين البرلمان من ناحية ووسائل الاتصال المحلية والدولية والمؤسسات الحكومية من ناحية أخرى. ويقوم هذا المكتب بإصدار التقارير والنشرات والتصريحات، وإتاحة المعلومات المختلفة من البرلمان الى وسائل الإعلام. بالإضافة الى ذلك، تم عمل خدمة إعلامية أليكترونية داخلية للأعضاء، تتمثل فى لوحات إليكترونية يتم كتابة الحقائق والأنشطة البرلمانية المختلفة عليها، ويتم عرضها على الأعضاء بكل فورى، وتتضمن هذه البيانات جدول الأعمال وأهم الأحداث التى تتم داخل البرلمان ولجانه. كذلك، فقد تم العمل بنظام كاميرات التصوير الداخلية (C.C.T.V)، فى مكتب رئيس البرلمان وعدد من المواقع المهمة فى البرلمان، مثل قاعة الإطلاع بالمكتبة، وصالة استراحة الأعضاء، والغرف الرئيسية، وقاعات الضيافة، ويتم عرض مقتطفات من هذه الأحداث على شاشات ضخمة، تم توزيعها فى أنحاء مختلفة من البرلمان. ب - نموذج مكتبة مجلس الشعب المصري:أنشئت المكتبة عام 1924 حيث كان البرلمان المصرى فى ذلك الوقت يضم "مجلسى الشيوخ والنواب" وكان لكل مجلس مكتبته الخاصة به، ثم انضمت المكتبتان لتصبحا "مكتبة الأمة" وتم ذلك فى عام 1957، ثم تغير الاسم لتصبح "مكتبة مجلس الشعب فى عام 1971". وبداية من عام 1989 أنشئ قطاع المعلومات الذى يضم المكتبة وادارت أخرى مرتبطة بها. وقد بدأت عملية تطوير المكتبة على مرحلتين: المرحلة الأولى، فى عام 1975 حيث تم إدخال النظم الحديثة فى الفهرسة والتصنيف، وبدأت المكتبة فى القيام بعمل كبير يتمثل فى تحليل كافة مضابط المجالس النيابية المصرية على اختلاف تسمياتها منذ عام 1866 وحتى الآن، وتم تصويرها على ميكروفيلم، وتم إعداد الفهارس لها، أما المرحلة الثانية، فكانت مع بداية التسعينات، وتتمثل فى استخدام تكنولوجيا المعلومات مثل: تصوير الوقائع المصرية منذ عام 1883 على الميكروفيلم، وكذلك الجريدة الرسمية منذ بدايتها عام 1958، واقتناء بعض الدوريات والصحف اليومية فى صورة أفلام ميكروفيلمية وشرائح ميكروفيش. وحاليا، تم الانتهاء من إعداد دراسة لإدخال نظام الحاسب الآلى وقواعد البيانات التالية: قاعدة بيانات الكتب مع البيانات الببليوجرافية لكل كتاب وتحليل موضوعى وملخص له مع إمكانية الاسترجاع بالعنوان والمؤلف وبيانات النشر، قاعدة بيانات الأرشيف الصحفى، قاعدة بيانات ملفات المعلومات، قاعدة بيانات خدمة الإعارة الداخلية والخارجية. وتزيد مقتنيات المكتبة على 7000 عنوان و300 دورية، فضلا عن الأرشيف الصحفى، وهو تجميع موضوعى لقصاصات الصحف والمجلات المصرية وبعض الصحف العربية، ومطبوعات منظمة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية التابعة لها، ومنظمة الوحدة الأفريقية، وجامعة الدول العربية، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وإحصائيات محلية وعالمية فى مختلف المجالات، وملفات معلومات لأهم الموضوعات المحلية والعالمية المطروحة على الساحة، ورسائل جامعية فى مجال القانون والاقتصاد والسياسة. كما تم تزويد المكتبة بعدد من الحواسب الشخصية، والنهايات الطرفية المتصلة بالشبكة الرئيسية للمجلس، وجارى عمل شبكة داخلية تربط جميع ادارات قطاع المعلومات ستتصل بالشبكة الرئيسية للمجلس، كما تم ربطها بالإنترنت منذ عام 1997. وتضم المكتبة وحدة جديدة وهامة، هى الادارة العامة لخدمات الأبحاث، التى تقوم بإعداد ملف معلومات بالمادة العلمية بكافة الموضوعات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين القومى والدولى، وتخرج المادة العلمية للأبحاث فى صورتين: ملف كامل يحوى كافة العناصر المختلفة لموضوع البحث القانونية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين القومى والدولى، وملخص مركز لأهم النقاط التىيتناولها موضوع البحث، ويظل ملف المادة العلمية مفتوحا دائما لتزويده تباعا بما يستجد من معلومات حديثة حتى يتواكب مع وقت طلب البحث. وباختصار، فإن أنشطة مكتبة مجلس الشعب المصرى تتمثل فى: الإعارة الداخلية والخارجية، التصوير، الإحاطة الجارية، البث الانتقائى للمعلومات، إعداد القوائم الببليوجرافية الموضوعية، المصغرات الفيلمية، الأرشيف الصحفى "قصاصات الصحف"، تكشيف مقالات الدوريات، خدمات الانترنت، الخدمة المرجعية، ملفات معلومات لأهم الموضوعات المحلية والعالمية. ويتم إصدار قائمة الإحاطة الجارية، وهى قائمة بإحداث الكتب والإصدارت والدوريات التى تودع بالمكتبة. وقد بدأ مجلس الشعب خطة لتطوير المكتبة، وميكنة العمل بها، من خلال إمدادها بوسائل التكنولوجيا الحديثة والتى تشمل الأجهزة والبرامج والتوصيات والتطبيقات المتخصصة التى تحتاجها المكتبة حتى تتمكن من تحقيق رسالتها الجديدة وفى إطار تطوير هيكلها التنظيمى، وكذلك تقديم التدريب اللازم على الأجهزة والبرامج، لتطوير المهارات الفنية والإدارية اللازمة للتعامل مع النظام والحفاظ عليه وتطويره. وتنقسم عملية ميكنة مكتبة مجلس الشعب إلى مرحلتين: المرحلة الأولى، وتتمثل فى تطوير الإجراءات الإدارية، من خلال استخدام المعايير الحديثة لميكنة المكتبات البرلمانية، والمرحلة الثانية، وتتمثل فى ميكنة الأعمال المكتبية وخدمات المعلومات والبحوث. |
|
| أعلى الصفحة الحالية | ||