UNDP United Nations Development Programme برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
Programme on Governance in the Arab Region برنامج إدارة الحكم في الدول العربية POGAR
الملخـص
تمهيـد
الحالة المصرية
   - دور الحكومة ومجلس الشعب في العملية التشريعية
   - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السادس (1990-1995)
   - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السابع (1995-2000)
   - تقويم الأداء التشريعي للمجلس في فترة الدراسة
الحالة اللبنانية
   - تكوين السلطة التشريعية
   - تقييم الأداء التشريعي لمجلس النواب اللبناني
الحالة الكويتية
   - نظرة عامة على العلاقة بين السلطات في الدستور الكويتي
   - وضع مجلس الأمة في النظام السياسي الكويتي
   - المرسوم الخاص بحقوق المرأة السياسية كجزء من الصراع السياسي بين المجلس والحكومة
الحالة المغربية
   - التجربة البرلمانية الأولى (1963 - 1965)
   - المحصلة التشريعية للدورة البرلمانية الثالثة والرابعة (1977-1984) (1984-1992)
   - مجال وحدود اختصاصات البرلمان المغربي
الحالة اليمنية
   - طبيعة نظام الحكم أو النظام السياسى فى الجمهورية اليمنية
   - مجلس النواب الأول بعد الوحدة (1990-1993)
   - المجلس الثانى (1993-1997)
   - مجلس النواب 1997
الخـاتمـة
الهوامش

الأداء التشريعي للمجالس التشريعية العربية (دراسة مقارنة)
عزّة وهبة

الحالة اليمنية:
المجلس الثانى (1993-1997)

جاءت الفترة الانتقالية المحددة فى اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية بسنتين ونصف بهدف استيعاب عملية الإعداد لترتيب أوضاع مؤسسات الدولة والاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات العامة لمجلس النواب. واستناداً إلى أحكام الفقرة (ج) من م (7) من اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية قام مجلس الرئاسة بناء على تكليف مجلس النواب الانتقالى بطرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبى العام بتاريخ 15، 16 مايو 1991م.. ثم صدر قرار مجلس الرئاسة رقم (4) لسنة 1992 بتعيين أعضاء اللجنة العليا للانتخابات التى تشكلت من (17) عضواً يمثلون مختلف الأحزاب السياسية البارزة فى الساحة اليمنية.. ويعد تشكيل اللجنة العليا على هذا النحو خطوة متقدمة فى مسار العمل الديمقراطى وضماناً قوياً لحيادية ونزاهة الإشراف على سير إجراءات العملية الانتخابية. 180

وباشرت اللجنة منذ تعيينها تنفيذ المهام المنوطة بها فى ضوء أحكام الدستور وقانون الانتخابات ومن أبرز تلك المهام تقسيم الجمهورية إلى (301) دائرة انتخابية وكذا تسجيل وقيد أسماء الناخبين فى جداول الانتخابات العامة وتوزيع البطاقة الانتخابية. إلا أن اللجنة لاحظت أن المدة المتبقية من الفترة الانتقالية غير كافية لاستكمال مهام الإعداد والتحضير وتنفيذ أعمال الانتخابات النيابية فرفعت تقريراً بذلك إلى مجلس الرئاسة. 181 ثم عقد لقاء تشاورى موسع ضم مجلس الرئاسة وهيئة رئاسة مجلس النواب ورئيس الوزراء ونوابه وقادة الأحزاب والتنظيمات السياسية. وأكد اللقاء على ضرورة استمرار المؤسسات الدستورية القائمة حتى إجراء الانتخابات العامة لمجلس النواب المقرر إجراؤها فى 27/4/1993 وقيام المؤسسات الدستورية الجديدة. 182 ووفقاً للمادة (48) من القانون (41) لسنة 1992 بشأن الانتخابات العامة، فقد جرت فى اليوم المشار إليه أول انتخابات نيابية عن طريق الإقتراع السرى العام الحر المباشر والمتساوى بعد قيام الجمهورية اليمنية وفى ظل التعددية السياسية والحزبية. وقد أسفرت الانتخابات عن فوز 8 أحزاب بعضوية البرلمان من أصل 14 حزباً تقدمت ببرامج انتخابية.183 فحصل حزب المؤتمر الشعبى العام على 41% من مقاعد البرلمان، والتجمع اليمنى للإصلاح على 21%، والحزب الاشتراكى اليمنى على 19.2% والمستقلون على 16.5% وجاء بعد ذلك بعض القوى والتنظيمات السياسية حديثة النشأة من جانب أو تلك المرتبطة بفكر شخصى ولا تشكل ثقلاً سياسياً وهى أحزاب البعث، والحق والأحزاب الناصرية الثلاثة. 184 علماً بأن مجموعة كبيرة من المستقلين قد توزعت بين كل من كتل المؤتمر الشعبى العام والحزب الاشتراكى والتجمع اليمنى للإصلاح. 185

وفيما يتعلق بمهام واختصاصات المجلس، فقد أعيدت إليه الاختصاصات التى كانت قد نصت م (7) من اتفاق إعلان الجمهورية على تعليقها والخاصة به:
- ترشيح وانتخاب أعضاء مجلس الرئاسة.
- تكليف مجلس الرئاسة بالاستمرار فى أداء مهامه فى الحالات الاستثنائية التى يستحيل معها إجراء الانتخابات.
- قبول أو رفض استقالة رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة.
- إقرار تعديل أى من مواد الدستور. 186

ولم تتغير تلك المهام والصلاحيات كثيراً نتيجة للتعديلات الدستورية التى أدخلت على مواد الدستور فى 28/9/1994، والتى أعقبت إنتهاء أزمة الانفصال فى اليمن، وقد تمثلت أهم التعديلات فى :
- فيما يتعلقق بترشيح وانتخاب رئاسة الجمهورية عدلت فى الدستور الجديد إلى "تزكية المرشحين لخوض الانتخابات العامة التنافسية لمنصب رئيس الجمهورية".
- فيما يتعلق بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، عدلت فى الدستور الجديد إلى "الموافقة على تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور قبل عرضها على الشعب للاستفتاء العام". 187
- التأكيد على أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات (م3).
- النص صراحة على قيام النظام السياسى اليمنى على أساس التعددية السياسية والحزبية، المستندة إلى مبدأ التداول السلمى للسلطة، وعدم جواز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سايسى معين (م 5). 188

1- الأداء البرلمانى للمجلس
واجه هذا المجلس الكثير من المعضلات خلال أعماله فى تلك الفترة والتى رافقتها العديد من الأزمات ابتداء بالأزمة السياسية وانتهاء بحرب الانفصال التى كادت تمزق البلاد بعد أن توحدت. فعلى الرغم من وجود تعددية سياسية باليمن اعتبرتها بعض التحليلات مؤشراً هاماً لتأمين عملية التحول الديمقراطى فى البلاد، إلا أنه وضح أن هذا التوازن النسبى غير كافٍ فى حد ذاته بسبب أزمة الثقة العميقة بين مراكز القوة الرئيسية، وعجزها عن التوصل إلى تفاهم حول مقومات دولة الوحدة وقواعد اللعبة الديمقراطية فيها. وعجزت الآليات الديمقراطية عن حل الأزمة مما أوصلها إلى طريق مسدود وأصبح السلاح هو السبيل إلى حسمها فكانت الحرب التى اندلعت فى 4 مايو 1994 بين القوات المسلحة للشطرين السابقين بمشاركة محدودة من قوى أهلية. 189 ولذلك فإذا نظرنا إلى إنجازات المجلس فى تلك الفترة. فلابد بداية من القول بأن المنجزات يجب أن تقاس بطبيعة الظروف المحيطة بها، ومن هذا المنطلق يمكن القول أن المجلس قد حقق الكثير من الأعمال الإيجابية قياساً بحجم التحديات التى لازمت بدايته واستمراره وجعلت احتمالات نجاحه ضئيلة قياساً إلى احتمالات فشله، فيكفى أن مجلس النواب هو المؤسسة الوحيدة التى ظلت تعمل وظلت متماسكة أثناء حرب الانفصال (واعتبر واحداً من صمامات الوحدة). 190

والواقع أن الآثار التى خلّفتها الحرب على هذه التجربة تعتبر آثاراً مركبة. فعلى المدى القصير تبع هذه الصراعات الحد من الحريات السياسية ومحاولات متعددة من النظام لتهديد خصومه. وعلى الجانب الآخر ألقت الحرب الضوء على قدرة ومرونة بعض المؤسسات السياسية ومنها البرلمان - فالتطورات منذ عام 1995 تظهر أنه على رغم محاولات الرئيس على عبد الله صالح فرض رؤاه، فإن النظام السياسى اليمنى استمر تعددياً، ولم يضعف البرلمان كما يرى عديد من المحللين. فرغم تأثره بالطبع بالصراعات السياسية - لكنه إستمر فى عمله ومثل ساحة عامة تفاعلت فيها الأطراف المتصارعة. ومما يدل على ذلك أن كثيرين من نواب الحزب الاشتراكى اختاروا البقاء فى البرلمان واحترام الإطار الدستورى وهو ما يظهر رغبتهم فى أن يحل الصراع عن طريق البرلمان وهو ما قوى من أهميته فى النظام السياسى. كما أن رئيسه الشيخ عبد الله الأحمر استمر أحد المفاتيح الرئيسية فى البلاد ولا يستطيع الرئيس صالح تجاهله. (وهناك دلائل أخرى - وفق وجهة النظر هذه - على أن البرلمان لم يهمش) ومنها الجدل الواسع الذى أثير فى البلاد بشأن انتخابات 97 البرلمانية وتوقيتها والإشراف عليها من مراقبين دوليين بما يضمن نزاهتها. فلو لم يكن دور البرلمان هاماً ومؤثراً لما أثير مثل هذا الجدل على نطاق واسع. 191 كذلك فإنه على الرغم من تبنى تعديلات دستورية قوت سلطة الرئاسة على حساب البرلمان، فقد ظهر رئيس البرلمان كمقابل للرئيس فى القوة أو موازن له - فإن توازن القوة لم يتأثر تأثيراً عميقاً- وهو ما ظهر أيضاً فى عام 95، 96 فى خلافات البرلمان مع الحكومة حول موضوعات خاصة بالحصانة البرلمانية وإقرار الميزانية. 192

كما يحسب للمجلس أنه قام باستكمال الأساس التشريعى لدولة الوحدة من خلال توحيد القوانين الشطرية، وكذا القيام بالتعديلات الدستورية وإقرار التعددية السياسية. 193 وتعديل قانون الانتخابات وإنجاز خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة للأعوام 1996-2000 وإقرارها. 194 وعلى ذلك يمكن القول إجمالاً أن المجلس قد قام ببعض الإنجازات الهامة فى الجوانب التشريعية والقانونية. فقد وافق المجلس على عدد كبير من القرارات الجمهورية بقوانين وأقر عدداً آخر من القوانين ومنها مايلى:

أ- بالنسبة للقرارات الجمهورية بقوانين:

  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (27) لسنة 1992 بشأن الجريدة الرسمية.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (33) لسنة 1992 بشأن المعاشات والمكافآت للقوات المسلحة والأمن.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (22) لسنة 1992 بشأن التحكيم.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (23) لسنة 1992 بشأن الوقف الشرعى.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1991 بشأن البنك المركزى.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (46) لسنة 1991 بشأن قانون المرور.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (36) لسنة 1992 بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (14) لسنة 1994 بشأن الأحكام المتعلقة بالمجلس الاستشارى.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (26) لسنة 1991 بشأن قضايا الدولة.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (39) لسنة 1992 بشأن الجهاز المركزى للرقابة والمحاسبة.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (18) لسنة 1995 بشأن الجامعات اليمنية.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (8) لسنة 1996 بشأن تحديد الإجازات والعطلات الرسمية.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (24) لسنة 1991 بشأن واجبات وصلاحيات الشرطة.
  • القرار الجمهوري بالقانون رقم (91) لسنة 1994 بشأن الحق الفكرى. 195
ب- بالنسبة للقوانين:
  • قانون رقم (3) لسنة 1994 بإضافة فقرة جديدة إلى م(57) من القانون رقم (1) لسنة 1991 بشأن السلطة القضائية.
  • قانون رقم (8) لسنة 1994 بتعديل بعض أحكام القرار الجمهورى بالقانون رقم (33) لسنة 1992 بشأن المعاشات والمكافآت للقوات المسلحة.
  • قانون رقم (1) لسنة 1995 بشأن الإستملاك للمنفعة العامة.
  • قانون رقم (6) لسنة 1995 بشأن إجراءات اتهام ومحاكمة شاغلى وظائف السلطة التنفيذية.
  • قانون رقم (20) لسنة 1995 بشأن التخطيط الحضرى.
  • قانون رقم (30) لسنة 1996 بشأن قضايا الدولة.
  • قانون رقم (31) لسنة 1996 بشأن الرعاية الاجتماعية.
  • قانون رقم (33) لسنة 1996 بتعديل بعض مواد القرار الجمهورى بالقانون رقم (38) لسنة 1991 بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية.

أعلى الصفحة الحالية