UNDP United Nations Development Programme برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
Programme on Governance in the Arab Region برنامج إدارة الحكم في الدول العربية POGAR
الملخـص
تمهيـد
الحالة المصرية
   - دور الحكومة ومجلس الشعب في العملية التشريعية
   - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السادس (1990-1995)
   - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السابع (1995-2000)
   - تقويم الأداء التشريعي للمجلس في فترة الدراسة
الحالة اللبنانية
   - تكوين السلطة التشريعية
   - تقييم الأداء التشريعي لمجلس النواب اللبناني
الحالة الكويتية
   - نظرة عامة على العلاقة بين السلطات في الدستور الكويتي
   - وضع مجلس الأمة في النظام السياسي الكويتي
   - المرسوم الخاص بحقوق المرأة السياسية كجزء من الصراع السياسي بين المجلس والحكومة
الحالة المغربية
   - التجربة البرلمانية الأولى (1963 - 1965)
   - المحصلة التشريعية للدورة البرلمانية الثالثة والرابعة (1977-1984) (1984-1992)
   - مجال وحدود اختصاصات البرلمان المغربي
الحالة اليمنية
   - طبيعة نظام الحكم أو النظام السياسى فى الجمهورية اليمنية
   - مجلس النواب الأول بعد الوحدة (1990-1993)
   - المجلس الثانى (1993-1997)
   - مجلس النواب 1997
الخـاتمـة
الهوامش

الأداء التشريعي للمجالس التشريعية العربية (دراسة مقارنة)
عزّة وهبة

الحالة المصرية:
النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السابع (1995-2000 )

1- دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السابع
ناقش المجلس في هذا الدور من أدوار الانعقاد (52) مشروع قانون، فضلاً عن (179) مشروعات قوانين مالية وحسابات ختامية للموازنات، و(27) اقتراحاً بمشروع قانون، وأقر قراراً جمهورياً واحداً، كما ناقش المجلس (41) اتفاقية.

وقد جاءت ممارسة المجلس لاختصاصه التشريعي انعكاساً للاهتمام بقضايا الإصلاح الاقتصادي حيث شكلت مشروعات القوانين الاقتصادية النسبة الغالبة من مشروعات القوانين التي أقرها المجلس. وجاء في المقدمة منها تلك الخاصة بتشجيع الاستثمار وإزالة العقبات التي تعترضه وإفساح المجال أمامه للخروج إلى المناطق الجديدة والصحراوية. وثمة أمثلة على ذلك كإقرار المجلس لمشروع القانون الخاص بقواعد التصرف بالمجان في الأراضي الصحراوية المملوكة للدولة، ومشروع قانون الموانئ التخصصية، ومشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية، ومشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام الضريبة العامة على المبيعات...ألخ.

أما الاقتراحات بمشروعات القوانين فقد أقر المجلس أربعة منها تتعلق بإقرار علاوات وزيادات للعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات والضمان الاجتماعي. وفي إطار الدور التشريعي للمجلس يمكن التنويه لعدد من مشروعات القوانين الهامة التي تمثل علامات بارزة والتي عرض لها المجلس ووافق عليها، ومن أمثلتها إقرار المجلس لمشروع قانون الطفل، ولمشروع قانون تنظيم إجراءات مباشرة دعاوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، ومناقشة المجلس لمشروع قانون الصحافة الذي أثار جدلاً واسعاً داخل المجلس وخارجه.

الاتفاقيات والمعاهدات
عرض على المجلس خلال الدور الأول من الفصل التشريعي السابع (41) اتفاقية. وقد تناولت الاتفاقيات التي ناقشها المجلس العديد من الموضوعات والقطاعات الحيوية منها اتفاقيات خاصة بمقر بعض الهيئات والمنظمات الدولية، اتفاقيات خاصة بالصحة والسكان، اتفاقيات خاصة بقطاع الكهرباء والطاقة، بالعمالة، وبمشروعات الصرف الصحي.
وحرصاً من المجلس على استيفاء دراسة بعض الاتفاقيات قرر إعادة (4) اتفاقيات إلى اللجان المختصة لإعادة دراستها وإعداد تقارير تكميلية بشأنها.

2- دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السابع
ناقش المجلس في هذا الدور (38) مشروع قانون، فضلاً عن (125) مشروعات قوانين مالية وحسابات ختامية للموازنات و (12) اقتراحاً بمشروع قانون، وأقر ثلاث قرارات جمهورية، كما ناقش المجلس (36) اتفاقية.

وقد حظى موضوع الخروج من أسر الوادي القديم واقتحام المجتمعات والمناطق العمرانية الجديدة باهتمام المجلس وأعضائه وانعكس على العمل التشريعي للمجلس وعلى سبيل المثال فقد ناقش المجلس وأقر مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقمي (59) لسنة 1979 و(7) لسنة 1991 بشأن تنظيم المجتمعات العمرانية الجديدة، والأحكام المتعلقة بأملاك الدولة، ومشروع القانون الخاص بضمانات وحوافز الاستثمار.

واتصالاً بالسياسات التخصيصية وتمشياً مع الاتجاه لدفع وتنشيط دور القطاع الخاص ناقش المجلس وأقر قانون منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة واستغلال المطارات وأراضي النزول. كما أقر المجلس مشروع قانون مس قضية مجتمعية هامة وهو مشروع القانون الخاص بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم (49) لسنة 1997 الخاصة بإيجار المساكن غير السكنية (2) .

كما ناقش المجلس وأقر مجموعة من مشروعات القوانين التي استهدفت التيسير على المواطنين ورفع الأعباء عن كاهلهم مثل مشروع قانون بمنح علاوة خاصة للعاملين بالدولة، مشروع قانون بزيادة المعاشات المستحقة وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي ونظام التأمين الاجتماعي الشامل، ومشروع قانون بزيادة المعاشات العسكرية وتعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، مشروع قانون بتنظيم الإعفاءات الجمركية رقم (86) لسنة 1986 والذي يتعلق بإعفاء المبعوثين المصريين في الخارج بما يناسب التغير في الظروف الاقتصادية.(3)

أما بالنسبة للاقتراحات بمشروعات قوانين فقد اتسمت في هذا الدور من أدوار الانعقاد (112 اقتراحاً بمشروع قانون) بأهمية خاصة لأنها عكست تحركاً سريعاً وفورياً من قبل الأعضاء لعلاج ما قد ينشأ من فراغ تشريعي بسبب الحكم بعدم دستورية مواد معينة في بعض القوانين ودون انتظار لتقدم الحكومة بمشروعات قوانين في هذا الشأن ومثال ذلك الاقتراحين المتعلقين بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير المخصصة للسكنى، وكذا الاقتراح بتعديل بعض أحكام الضريبة العامة على المبيعات. من ناحية أخرى فقد عالجت الاقتراحات بمشروعات القوانين موضوعات تكررت المطالبات بضرورة وضع أو تعديل القواعد المنظمة لها مثل الاقتراح بتعديل القانون رقم (31) بإنشاء نقابة المهن الزراعية، الاقتراح بمشروع قانون بإنشاء الاتحاد المصري لمنتجي الدواجن، الاقتراح بمشروع قانون الخاص بتنظيم عقود التوريدات وأعمال الخدمات والمقاولات والبيع...ألخ.

الاتفاقيات والمعاهدات
نظر المجلس خلال هذا الدور (36) اتفاقية تناولت العديد من الموضوعات الحيوية منها اتفاقيات خاصة ببرنامج الخصخصة، بالتعاون الأمني، بالمالية العامة وبروتوكولات مالية، بقطاع الطاقة، وبالتدريب...ألخ.
وكشفت المناقشات التي تمت للاتفاقيات على حرص الأعضاء على الحفاظ على الحقوق التي كفلها الدستور للمجلس عند نظره للاتفاقيات، ومطالبة الحكومة والمفاوض المصري بالاهتمام بقصية حماية حقوق الملكية الفردية، وبعدالة توزيع مبالغ المنح والقروض على مختلف المحافظات، وبأن ترفق الحكومة مع كل اتفاقية قرض أو منحة، دراسة جدوى اقتصادية ...ألخ.(4)

3- دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي السابع
يبين التقرير التحليلي لنشاط وإنجازات مجلس الشعب عن هذا الدور أنه ناقش (54) مشروع قانون، فضلاً عن مشروعات قوانين مالية وحسابات ختامية للموازنات، و(40) اقتراحاً بمشروع قانون، كما ناقش المجلس (39) اتفاقية، و(4) قرارات جمهورية.
وامتداداً لما حدث في أدوار الانعقاد الماضية ومنذ بداية مرحلة الإصلاح الاقتصادي أشار التقرير إلى أن البعد الاقتصادي أستأثر بعدد كبير من مشروعات القوانين والاقتراحات بمشروعات القوانين التي نظرها المجلس (حيث بلغ عددها 38 مشروع قانون واقتراح بمشروعات قوانين). ومن أهم مشروعات القوانين التي نظرها المجلس مشروع قانون التجارة الذي استهدف تحديث القانون القائم منذ عام 1883 وتحقيق وحدة القانون التجاري، ومشروع قانون مكافحة الإغراق. كما أقر المجلس عدداً من مشروعات القوانين التي استهدفت تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات المرافق والخدمات العامة والقطاع المالي والمصرفي مثل القانون الخاص بتحويل هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية، والقانون الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات، والقانون الخاص بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحري ... إلخ. كما أقر المجلس عدداً من القوانين التي استهدفت التيسير على المستثمرين ومنحهم إعفاءات جمركية وضريبية ودعم مشروعاتهم التي توجه إلى التصدير بصفة خاصة.

كما أقر المجلس عدداً من القوانين التي تصدت لقضايا التنمية البشرية وفي مقدمتها قضية التعليم مثل القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون (139) لسنة 1981، والاقتراح بمشروع قانون الخاص بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 37 لسنة 1958 بإنشاء جوائز الدولة للإنتاج الفكري وتشجيع العلوم، ومشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم (103) بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، ومشروع قانون تنظيم مهنة الصيدلة، كما أقر المجلس في هذا الدور عدداً من مشروعات القوانين المتعلقة بمراعاة البعد الاجتماعي كمشروعات القوانين الخاصة بزيادة المعاشات، والعلاوات، وتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي...إلخ. إضافة إلى ما سبق فقد شهد هذا الدور من أدوار الانعقاد إقرار قانونين يتعلقان بتنظيم الجانب الأمني تمثل الأول في القانون الخاص بتعديل قانون العقوبات، أما الثاني فقد تمثل في تعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة.

كما أقر المجلس خلال هذا الدور أيضاً عدداً من القوانين ذات الطابع السياسي والقضائي في مقدمتها القانون الخاص باستمرار العمل بالقانون رقم 49 لسنة 74 بتفويض رئيس الجمهورية إصدار قرارات لها قوة القانون في مجال الإنتاج الحربي، والقانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم 206 لسنة 1990 بشأن تحديد الدوائر الانتخابية لمجلس الشعب، والقانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة، ومشروع قانون بتعديل قانون الجهاز المركزي للمحاسبات.

وقد أشار التقرير إلى أن مشروعات القوانين والاقتراحات بمشروعات القوانين حظيت في هذا الدور من أدوار الانعقاد بمناقشات واسعة استهدفت تدقيق كافة جوانبها الشكلية والموضوعية، وأدت إلى إدخال العديد من التعديلات الهامة على بعض مشروعات القوانين.

الاتفاقيات والمعاهدات
ناقش المجلس خلال هذا الدور (39) اتفاقية تناولت العديد من الموضوعات والقطاعات الحيوية كتشجيع وحماية الاستثمارات، اتفاقيات اقتصادية، تجارية، اتفاقيات خاصة بالبيئة، اتفاقيات خاصة بخدمات دعم القرار، اتفاقيات خاصة بالتعليم، اتفاقيات خاصة بالعلاقات الخارجية، اتفاقيات خاصة بالصناعة...ألخ.

وقد نبهت بعض تقارير اللجان حول الاتفاقيات، وكذا مناقشات الأعضاء للمجلس على عدد من الملاحظات منها تأخر عرض الاتفاقيات على المجلس، وعلى ضرورة الرجوع للمجلس قبل إجراء أي تعديل في أوجه صرف مبالغ المنح والقروض التي تحصل عليها مصر وكذا على إلحاقها بجدول يوضح المشروعات المستفيدة منها ومقدار ما نفذ منها لضمان توافر قدر أكبر من الشفافية.(5)

4- دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السابع
بلغ عدد مشروعات القوانين التي نظرها المجلس خلال هذا الدور (31) مشروعاً، بالإضافة إلى 128 مشروع قانون خطة وموازنات وحساباً ختامياً.
وقد استأثرت مشروعات القوانين ذات الطابع الاقتصادي بمكانة متقدمة بين المشروعات التي أقرها المجلس في هذا الدور. وفي هذا الإطار ناقش المجلس (14) مشروع قانون يأتي في مقدمتها مشروع قانون التجارة الذي حل محل القانون التجاري الذي وضع منذ أكثر من قرن مضى، وكانت مناقشته قد بدأت منذ دور الانعقاد السابق (الثالث)، ومشروع قانون في شأن زيادة حصة جمهورية مصر العربية في صندوق النقد الدولي، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك، ومشروع قانون بفرض ضريبة ملاهي على دخول أماكن الملاهي والفرجة والحفلات الترفيهية. كما أقر المجلس (6) مشروعات قوانين تتعلق بمعالجة الآثار الجانبية لسياسات الإصلاح الاقتصادي، وتخفيف آثاره على محدودي الدخل.

كما ناقش المجلس (7) مشروعات قوانين تتعلق بالبحث والتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي، كما ناقش مشروع قانون بشأن البحث والتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة له واستغلاله في بعض المناطق بالصحراء الشرقية، ومشروع قانون بإصدار قانون المناجم والمحاجر والملاحات.

كما أقر المجلس عدداً من مشروعات القوانين الخاصة بمواجهة عدد من الظواهر الاجتماعية والسلوكية السيئة في المجتمع من أهمها مشروع القانون بإلغاء المادة (91) من قانون العقوبات الذي يهدف إلى مواجهة انتشار جرائم خطف الإناث ومواقعتهن ، وذلك بإلغاء الحكم الخاص بمنع عقاب الخاطف إذا تزوج بمن خطفها زواجاً شرعياً. كما أقر المجلس مشروع القانون الخاص بإصدار قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية وهو المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.

إضافة لما سبق فقد أقر المجلس عدداً من مشروعات القوانين المتنوعة من أهمها مشروع قانون بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكم التأديبية، ومشروع قانون بإنشاء نقابة الفنانين التشكيليين، ومشروع قانون في شأن التعبئة العامة استهدف تلافي أوجه القصور في القانون القائم لمواجهة خطر الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية.

كما نظر المجلس في هذا الدور من أدوار الانعقاد (45) اقتراحاً بمشروع قانون تنوعت موضوعاتها لتغطي كافة المجالات الاقتصادية والقانونية والأمنية، ومن أهمها ثلاثة اقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على المبيعات، اقتراحان بمشروعي قانوني في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، واقتراحان بمشروعي قانونين في شأن تنظيم عمليات جمع وتخزين وتوزيع نقل الدم ومركباته، واقتراح بمشروع قانون بإعطاء أعضاء مجالس الجمعيات الأهلية التي تهتم بالبيئة صفة الضبط القضائي.

إضافة لما سبق فقد ناقش المجلس أربع قرارات بقوانين هي قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1989 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا.

* قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 169 إعفاء المبالغ المخصصة للرابحين والحفلات والخدمات الترفيهية من ضريبة الدمغة النسبية ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، * قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 170 لسنة 1998 يربط موازنة جهاز تنظيم مرفق الاتصالات السلكية واللاسلكية بالسنة المالية 98/1999، وأخيراً قرار رئيس الجمهورية رقم 71 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 171 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترفيه للقوات المسلحة وتجدر الإشارة إلى أن مناقشات واسعة دارت حول هذه القرارات بقوانين أثار فيها بعض الأعضاء مسألة دواعي توافر الضرورة والاستعجال التي تبرر إصدار هذه القرارات، وأنه كان من الأفضل أن تعالج هذه القضايا من خلال مشروع قانون أو اقتراح بقانون بما لا يسلب المؤسسة التشريعية حقها في التعديل، ولتتاح لها الفرصة كاملة في المناقشة والتعديل.

الاتفاقيات والمعاهدات
ناقش المجلس في هذا الدور من أدوار الانعقاد (97) اتفاقية وهو رقم غير مسبوق على امتداد أدوار الانعقاد السابقة للمجلس. وقد تنوعت بشكل كبير المجالات التي شملتها هذه الاتفاقيات فكان منها على سبيل المثال، اتفاقيات خاصة بالإرهاب، اتفاقيات خاصة بالهيئات التطوعية الخاصة، اتفاقيات خاصة بتنمية أسواق المال، اتفاقيات خاصة بالصندوق الاجتماعي للتنمية...الخ. وقد قرر المجلس ضم تقارير اللجان الخاصة باتفاقيات مرتبطة بنفس الموضوع ومناقشتها معا، ضماناً لعدم التكرار، على أن يؤخذ رأي المجلس فى كل اتفاقية على حدة، كما رحب المجلس باتفاقيات تشجيع التبادل التجاري بين مصر والدول العربية.(6)

5- دور الانعقاد العادي الخامس (الحالي) من الفصل التشريعي السابع
دور الانعقاد العادي الخامس لمجلس الشعب (الحالي) هو الدور الأخير في الفصل التشريعي السابع للمجلس الذي ينتهي في منتصف يونيو 2000. وقد ناقش المجلس وأقر منذ بداية الدور وحتى الآن أربعة عشر مشروع قانون تناولت العديد من الموضوعات المهمة مثل المرور، نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي، إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات، البترول، الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية.

ومن أهم القوانين إلي أقرها المجلس في هذا الدور والتي حظيت باهتمام واسع من قبل الرأي العام الذي يتابع جلسات ومناقشات المجلس - مشروع قانون بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. والذي استهدف جمع القواعد التي تنظم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية - بما يكفل تيسير أعمالها، واستحداث محكمة للأسرة لنظر منازعات الأحوال الشخصية المتعددة بين الزوجين.

وقد ثار نقاش واسع حول مشروع القانون من قبل مختلف الانتماءات الممثلة في المجلس بما فيها ممثلو الحزب الوطني. تركز معظمها حول مادة الخلع. وحول حق الزوجة والأولاد القصر في السفر دون إذن زوجها.

وقد انتهت المناقشات التي استغرقت ست جلسات بموافقة المجلس على مشروع القانون، بينما امتنع عضوان عن التصويت (أحرار/عامل)، (عمل/عامل) كما رفض المشروع عضو واحد (مستقل).(7)

والقانون الثاني الذي أقره المجلس في دور الانعقاد الحالي وآثار أيضاً نقاشاً واسعاً هو مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم (73) لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والقانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب. وقد استهدف المشروع - وفقاً لتصريح وزير العدل أمام المجلس قبل مناقشة القانون - العمل على دعم وتعزيز الإشراف القضائي على عملية الاقتراع في الانتخابات والاستفتاء، وإلى إلغاء تثبيت صفة المرشح من العمال والفلاحين لتكون رهينة بواقعها ، وإلى تنقية بعض النصوص القائمة في شأن الجرائم الانتخابية من شائبة تعارضها مع الدستور نزولاً على أحكام المحكمة الدستورية العليا، ورفع نصاب التأمين الواجب إيداعه عند تقديم طلب الترشيح إلى 1000 جنية بالنسبة لمجلس الشعب، 100 جنيه بالنسبة لمجلس الشورى، ضماناً لجدية المرشحين، ومسايرة للتغير في قيمة العملة.

وقد أثار الأعضاء في مناقشاتهم لمشروع القانون عدداً من الملاحظات لعل من أهمها أن القانون وإن كان يعد خطوة على طريق الديمقراطية، إلا أنه أتى بتعديل جزئي وكان الأحرى به أن يتضمن تعديلاً شاملاً، خاصة وأنه لا يعكس آراء السيد رئيس الجمهورية التي أعلنها في بداية دور الانعقاد الحالي للمجلس من التأكيد على الحرص على البحث عن أنسب السبل للتوصل إلى تمثيل عادل وحقيقي ونزيه للشعب المصري. كما أثار الأعضاء عديداً من الملاحظات حول توسيع الإشراف القضائي، ضوابط تمويل الحملة الانتخابية وضرورة تغليظ العقوبة على من يقوم أو يساهم في تزييف إرادة الناخبين.

كما أثار الأعضاء كثيراً من الملاحظات الأخرى حول التعريف الذي انتهت إليه اللجنة بشأن العامل والفلاح ومدى ملاءمته.(8) كما أشار بعض ممثلي المعارضة إلى أن مشروع القانون الذي تقدمت به المعارضة حول نفس الموضوع يتيح مساحة أكبر من الديمقراطية وأن لجنة الشئون الدستورية كان عليها إذا رأت وجود تعارض بين مشروع القانون المقدم من الحكومة والاقتراحات بمشروعات قوانين المقدمة من قبل الأعضاء حول نفس الموضوع. أن تعد تقريراً خاصاً بهذا الشأن تعرضه على المجلس باعتباره صاحب القرار. وقد انتهت مناقشات المجلس بالموافقة على مشروع القانون مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.(9)

أعلى الصفحة الحالية