![]() |
|
|
|
|
|
- دور الحكومة ومجلس الشعب في العملية التشريعية - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السادس (1990-1995) - النشاط التشريعي لمجلس الشعب خلال الفصل التشريعي السابع (1995-2000) - تقويم الأداء التشريعي للمجلس في فترة الدراسة - تكوين السلطة التشريعية - تقييم الأداء التشريعي لمجلس النواب اللبناني - نظرة عامة على العلاقة بين السلطات في الدستور الكويتي - وضع مجلس الأمة في النظام السياسي الكويتي - المرسوم الخاص بحقوق المرأة السياسية كجزء من الصراع السياسي بين المجلس والحكومة - التجربة البرلمانية الأولى (1963 - 1965) - المحصلة التشريعية للدورة البرلمانية الثالثة والرابعة (1977-1984) (1984-1992) - مجال وحدود اختصاصات البرلمان المغربي - طبيعة نظام الحكم أو النظام السياسى فى الجمهورية اليمنية - مجلس النواب الأول بعد الوحدة (1990-1993) - المجلس الثانى (1993-1997) - مجلس النواب 1997 |
الأداء التشريعي للمجالس التشريعية العربية (دراسة مقارنة) تقويم الأداء التشريعي للمجلس في فترة الدراسة كان تقويم أداء مجلس الشعب التشريعي والرقابي في فترة الدراسة موضوعاً لكثير من الدراسات والتحليلات العلمية والتعقيبات الصحفية. ويمكن من خلال التحليل الشامل للآراء والأحكام المتضمنة في هذا السياق استخلاص عدد من الملاحظات العامة حول تقويم هذا الأداء: 1. أشارت بعض التحليلات إلى وجود خلل في التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأرجعته إلى عدة عوامل أساسية بعضها ثابت والآخر متغير. أما العوامل الثابتة فردتها إلى السلطة التي عينها الدستور لرئيس الجمهورية والتي تتمثل- فيما يتعلق بعلاقته بمجلس الشعب- في حقه في اقتراح القوانين والتي لا تمر بنفس الإجراءات المماثلة في حالة الاقتراحات بمشروعات القوانين المقدمة من الأعضاء، وحق الرئيس في إصدار القوانين، وحقه في الاعتراض على القوانين التي يصدرها المجلس (حق توقيفي)، وحقه في تعديل الدستور، وأخيراً سلطات رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون. كما أن للحكومة أيضاً الحق في إعداد مشروعات القوانين وتتمتع بنفس الميزات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية في هذا الشأن.(10) أما العوامل المتغيرة فترتبط بوضع مجلس الشعب من حيث القوى السياسية التي يتكون منها، ومدى ثقلها.(11) 2. مما لاشك فيه أن الأغلبية التي يحظى بها الحزب الوطني في داخل مجلس الشعب والتي ظهرت بوضوح في الفصلين التشريعيين السادس (السابق) والحالي (السابع) قد سمحت لها بالتحكم في العملية التشريعية. (فنتيجة اطمئنان الحكومة لاستنادها إلى غالبية كبرى في مجلس الشعب قد انعكس على استسهالها عملية تمرير القوانين بسرعة، وبغير مناقشة نقدية جادة بحكم أنها تضمن الموافقة من غالبية الأعضاء الذين ينتمون إلى الحزب الوطني.(12) 3. تتصل هذه الملاحظة بسابقتها اتصالاً وثيقاً، لأنها تتعلق بغلبة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة مقارنة بتلك المقدمة من قبل الأعضاء (الاقتراحات بمشروعات قوانين). وقد كانت هذه الملاحظة قاسماً مشتركاً بين كافة التحليلات التي تناولت بالتعليق الأداء التشريعي لمجلس الشعب.(13) 4. أشارت معظم التحليلات إلى ضعف المبادرة التشريعية للأعضاء من خلال استخدام حقهم في اقتراحات مشروعات قوانين، الذي يعد أداة التشريع الأولى أو هكذا يجب أن يكون في إطار النظام الديمقراطي البرلماني. وإن كان استقراء تجارب معظم برلمانات العالم يؤكد ضآلة دور أعضاء المجالس النيابية عموماً في العملية التشريعية، غير أن هذا يأخذ حظاً أوفر في المنظومة التشريعية للدول المتقدمة حيث يتوفر لكل عضو بالبرلمان سكرتارية فنية متخصصة.(14) والواقع أن ثمة نقاط تمييز واضحة يقرها الإطار القانوني الحاكم للنشاط التشريعي لمجلس الشعب - كما يرسمه الدستور واللائحة لصالح مشروعات القوانين في مواجهة الاقتراحات بمشروعات قوانين ويتمثل ذلك في: - أنه قد فرض على الاقتراحات بمشروعات قوانين أن تخضع للدراسة من جانب رئيس المجلس والإحالة إلى لجنة الاقتراحات والشكاوي لدراستها قبل عرضها على المجلس ليحيلها إلى اللجنة المختصة الأمر الذي ينطوي على قدر كبير من الازدواجية. أما مشروع القانون فيحال مباشرة إلى اللجنة المختصة. - أن اللائحة الداخلية للمجلس ألزمت رئيس المجلس بإخطار المجلس بما يرد إليه من مشروعات قوانين في أول جلسة تالية ليحيلها إلى اللجنة المختصة، بل وأعطته الحق في إحالتها ثم إخطار المجلس بذلك في أول جلسة، في حين أنها لم تلزم رئيس المجلس بذلك إزاء الاقتراحات بمشروعات القوانين. (15) - أن اللائحة قد أعطت الأولوية لمشروع القانون ليكون هو أساس المناقشة في اللجنة إذا وجدت معه اقتراحات بمشروعات قوانين تعالج نفس الموضوع وتتفق معه في المبدأ. - أنه وفقاً للدستور يمنع تقديم الاقتراح بمشروع قانون الذي يرفضه المجلس أو يسقط لسبب آخر في نفس دور الانعقاد، على حين لا يسري ذلك على مشروعات القوانين. وقد استندت دراسة إلى تقارير الأبحاث التي تعدها الأمانة العامة لمجلس الشعب والتي غطت سبعة أدوار انعقاد كاملة (الفصل التشريعي السادس ودور الانعقاد الأول والثاني من الفصل السابع) لتقوم بتحليل آلية الاقتراحات بمشروعات قوانين في مجلس الشعب وخلصت إلى عدة نتائج هامة في مقدمتها أن الفجوة بين عدد الاقتراحات بمشروعات القوانين مقارنة بمشروعات القوانين مرده أن الجانب الأكثر من النوع الأخير هو عبارة عن مشروعات قوانين اعتمادات مالية وموازنات وحسابات ختامية إلى جانب مشروعات قوانين البترول، وأن الشروط المتطلبة للتقدم بالاقتراح بمشروع القانون أو للموافقة عليه (النصاب المطلوب لإقراره). مقارنة بالمعمول به في عديد من البرلمانات الأخرى تأتي لصالح مجلس الشعب المصري، وأخيراً فإن ظاهرة انخفاض نسبة ما يقره مجلس الشعب من الاقتراحات بمشروعات القوانين لا تخصه وحده بل هي ظاهرة موجودة في كثير من برلمانات العالم وإن كانت المشكلة تبدو صعبة في حالة الرغبة في تحديد إجمالي عدد الاقتراحات بمشروعات قوانين التي يقدمها الأعضاء، لأن بعضها لا يدرج.(16) 5. تمثلت إحدى الانتقادات التي وجهت إلى مجلس الشعب في سرعته في إصدار القوانين وخاصة في الفترة الأخيرة السابقة على فض دور الانعقاد مع ما لبعض القوانين من أهمية بالغة سياسياً وأحياناً أمنياً بما يقتضي التريث في دراستها قبل الموافقة عليها. وقد قاد حملة الهجوم الشديد على المجلس في هذا الصدد التقرير الاستراتيجي والصادر عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عام 1998 إبان تعليقه على أداء المجلس في دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السابع. وقد رد مركز البحوث البرلمانية بمجلس الشعب على الانتقادات الحادة التي وجهت للمجلس بدراسة علمية أكد فيها على عدد من الحقائق الموضوعية واللائحية التي أغفلها التقرير الاستراتيجي منها أن نظر مشروعات القوانين بطريق الاستعجال لا يعني مناقشتها في جلسة واحدة وإنما يجوز وفقا لنص المادة (153) من اللائحة الداخلية للمجلس أخذ الرأي النهائي على المشروع في ذات الجلسة التي تمت الموافقة عليه فيها. كما تضمن رد المجلس الإشارة إلى المناقشات الواسعة التي تحظى بها مشروعات القوانين والتي يشارك فيها أعضاء يمثلون كافة الاتجاهات والانتماءات الحزبية بما يعني أن دور المجلس ليس فقط تمرير القوانين المقدمة من الحكومة.(17) 6. لعب مجلس الشعب دوراً بالغ الأهمية في وضع المنظومة التشريعية الممهدة والمواكبة لعملية الإصلاح الاقتصادي، خاصة مع تزامن بدء برنامج الإصلاح مع الفصل التشريعي السادس لمجلس الشعب، وتزامن المرحلة الثانية من هذا البرنامج مع بداية الفصل التشريعي السابع (الحالي) للمجلس. وقد تطلب هذا دون شك إصدار حزمة من التشريعات الضرورية والتي اهتمت بمراعاة البعد الاجتماعي في سياسات الإصلاح، والتخفيف من الآثار الجانبية لعمليات الخصخصة. وقد اقترن بذلك اتساع دور البرلمان في صنع السياسة الاقتصادية.(18) 7. تمثل أحد الانتقادات الموجهة إلى مجلس الشعب إسرافه في وضع القوانين وفي إدخال التعديلات على قوانين قائمة على نحو يجعله أحد الفاعلين الرئيسيين في مشكلة تضخم التشريعات أو الانفجار التشريعي التي يعاني منها العاملون في الحقل القانوني في مصر من محامين وقضاة وغيرهم حتى خصص لها مؤتمر العدالة الأول الذي عقد عام 1986 لجنة خاصة لدراسة مشاكلها والآثار المترتبة عليها.(19) 8. كان من الطبيعي أن تقترن فترة الدراسة التي امتدت من (1990-2000) والتي حدثت فيها تغييرات جذرية في البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر وفي التوجه الاقتصادي للدولة بإقرار عدد من مشروعات القوانين بالغة الأهمية والتي مثل بعضها علامات بارزة في التطور القانوني في مصر مثل قانون التجارة الذي كان معمولاً منذ عام 1883 والذي كان يضم 772 مادة وحظى بمناقشات واسعة قبل إقراره.(20) وقد أثارت بعض مشروعات القوانين جدلاً كبيراً سواء في داخل مجلس الشعب أو على صعيد الرأي العام. مثل مشروع قانون الجمعيات الأهلية.(21) ومشروع قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، ثم عدد كبير من مشروعات القوانين التي تقترن بالتوجه نحو الخصخصة، كمشروع القانون الذي يسمح للقطاع الخاص بإنشاء وتشغيل مطارات جديدة.(22) ومثل مشروع القانون الخاص بتنظيم إسهام القطاع الخاص في بنوك القطاع العام.(23) ومثل قانون الطوارئ. يضاف إلى ما سبق أن هناك بعض القوانين التي أقرها مجلس الشعب لم تحظ بقبول جماهيري واسع، أو أثارت مخاوف واسعة من الآثار والتداعيات السلبية التي يمكن أن تنجم عنها. ومن أمثلة هذه القوانين قانون النقابات المهنية الموحد الذي اتسم بأهمية فائقة؛ نظراً لأثره على التنظيمات النقابية المهنية التي اكتسبت منذ بدء مرحلة التعددية السياسية في مصر عام 1976 أهمية كبيرة(24) ومثل القانون رقم (93) لسنة 1995 بشأن الصحافة الذي أثار ردود فعل عنيفة رافضة له، خاصة وأنه جاء بدون التشاور مع نقابة الصحفيين الممثل الشرعي للصحفيين المصريين.(25) ومثل قانون الايجارات الزراعية رقم 96 لسنة 1992.(26) 9. طالبت بعض التحليلات بضرورة تفعيل الدور التشريعي للجان المجلس باعتبارها المطبخ الحقيقي الذي يمارس فيه المجلس دوره التشريعي.(27) 10. أشارت بعض الآراء إلى أن رفع كفاءة الأداء التشريعية والرقابية لمجلس الشعب رهن بتعديل اللائحة الداخلية للمجلس ورفع القيود التي تتضمنها اللائحة والتي تفضي إلى الإخلال بالتوازن بين ممارسة العضو لوظائف التشريع والرقابة. مع النظر في تشكيل لجنة خاصة منتخبة تختص بالنظر في تعديل اللائحة عند بداية كل فصل تشريعي بما يضمن اتساق اللائحة مع تطورات وظروف المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.(28) 11. تناولت كثير من التحليلات التي تابعت أداء مجلس الشعب ظاهرة تغيب أعضاء البرلمان عن حضور جلسات المجلس، وهو الأمر الذي ينعكس بالضرورة سلباً على ممارسة المجلس لوظيفته التشريعية والرقابية، كما أنه يحدث خللاً كبيراً في طبيعة القرارات التي يتخذها البرلمان (فالتصويت على التشريعات المختلفة في أي نظام سياسي يتطلب اكتمال نصاب معين من عدد الأعضاء، وإلا تصبح القرارات والتشريعات الصادرة عن البرلمان لا تتمتع بالشرعية الكافية. (29) 12. اهتمت بعض الكتابات بتحليل مفصل لأداء الفئات الاجتماعية والقوى السياسية الممثلة في مجلس الشعب عبر فترة زمنية محددة كدور انعقاد أو فصل تشريعي.(30) |
|
| أعلى الصفحة الحالية | ||